Skip to main content

إيضاح الفوائد — Page 639

Contributors:

P.639
الرابع الفعل المبطل للاسم كما لو أوصى له بحنطة فطحنها أو بدقيق فعجنه أو غزل فنسجه أو بقطن فغزله أو بدار فهدمها أو بزيت فخلطه بغيره وكذا الحنطة لو مزجها هذا مع التعيين ( أما ) لو أوصى بصاع من صبرة ثم صب عليها غيرها فإنه لا يكون رجوعا إن كان الممزوج به مماثلا وإن كان أجود فهو رجوع لأنه أحدث فيه زيادة ولم يرض بالتمليك فيها ولو كان أردى لم يكن رجوعا ولو انهالت عليه حنطة أجود ففي كونه رجوعا إشكال ولو بنى عرصة أوصى بها فهو رجوع ( وكذا ) لو غرسها و ( كذا ) لو أوصى بثوب فقطعه قميصا أو بخشب فاتخذه بابا أو بشئ فنقله من بلد الموصى له إلى مكان بعيد على إشكال في ذلك كله .
Commentary
قيمة منفعة السنة وأصل المسألة مبني على أن الإجارة لا تبطل بموت المؤجر وهو المختار عند المصنف وعندي . قال دام ظله : ولو انهالت عليه ( 1 ) حنطة أجود ففي كونه رجوعا إشكال . أقول : إذا أوصى له بحنطة معينة فانهالت عليها حنطة للموصي أجود قبل موت الموصي عن غير فعله ولا إذنه ( هل يقتضي ) إبطال الوصية فيه إشكال ينشأ من أصالة بقاء الوصية ولأنها كالشركة فلا يمنع ومن خروجها عن إمكان التسليم للموصى به وحده وعدم وجوب تبرع الوارث بالزيادة فصارت كالتالفة والأقوى عندي أنه يكون شريكا بالنسبة من القيمتين لأن الأصل بقاء الوصية وعدم الرجوع وقوله ( في كونه رجوعا ) المراد في حكم الرجوع لمشابهته إياه في الإبطال ما لو خلطها هو بفعله فهو رجوع لأنه هو المانع من التسليم . قال دام ظله : ولو بنى عرصة أوصى بها فهو رجوع ( إلى قوله ) على إشكال في ذلك كله . أقول : ينشأ ( من ) أنها لو بطلت في هذه الصور لكان لوجود المنافي وهذه ليست بمنافية في نفس الأمر لأنه لو صرح ببقائها لثبتت مع هذه الأشياء ( ومن ) الظاهر فإن هذه التصرفات دالة عرفا على إبقائها لنفسه وإبطال الوصية فإن قلنا أن البناء
Footnote
( 1 ) انهالت أي انصبت .