مولى ففي استحقاق مولى أبيه نظر ينشأ من كونه ليس مولى له ومن المصير إلى المجاز
عند تعذر الحقيقة فإن أعطيناه فلو كان له موال ولأبيه موال فمات مواليه قبله لم يعطي
موالي أبيه بخلاف ما لو أوصى لأقرب الناس إليه وله ابن وابن ابن فمات الابن في
حياته فإنه لابن الابن ولو أوصى المسلم لأهل قريته أو للفقراء فهو للمسلمين من أهل
القرية ومن الفقراء دون الكفار ولو كان جميع القرية كفارا صحت إن كانوا أهل ذمة
ولو كان الأكثر من أهل ذمة ففي تخصيص المسلمين نظر ، ولو أوصى الكافر للفقراء
صرف إلى فقراء أهل نحلته وكذا لو أوصى لأهل قريته وإن كانوا كفارا ، ولو كان
فيها مسلمون ففي دخولهم نظر ولو لم يكن فيها إلا المسلمون صرف إليهم ولو أوصى
للجارح صح وإن سرت ولا تبطل وكذا القاتل على إشكال ، وكذا لو قتلت المستولدة
شرح
المعنيين فلا إشكال عنده وقد تقدم البحث في هذه المسألة في الوقف .
قال دام ظله : ولو أوصى المسلم لأهل قريته ( إلى قوله ) ففي تخصيص
المسلمين نظر .
أقول : على القول ببطلان وصية المسلم للذمي فلا إشكال وعلى القول بالصحة
ينشأ ( من ) عموم اللفظ ولأن بعض الأصوليين منع من اخراج الأكثر ( ومن ) أن
كفرهم وإسلام الموصي إما أن يكون قرينة مخصصة أو لا والأول المطلوب (
والثاني ) يستلزم عدم التخصيص مع مساواتهم لكنهم اتفقوا عليه والأولى التخصيص .
قال دام ظله : ولو أوصى الكافر للفقراء صرف إلى فقراء أهل نحلته ( إلى
قوله ) ولو كان فيها مسلمون ففي دخولهم نظر .
أقول : ينشأ ( من ) عموم اللفظ ودلالة قرينة العداوة الدينية على عدم إرادتهم
والأصح الأول .
قال دام ظله : ولو أوصى للجارح صح وإن سرت ولا تبطل وكذا القاتل
على إشكال .
أقول : قال الشيخ يصح لعموم قوله تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت
إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين ( 1 ) وعموم قوله تعالى من بعد وصية
هامش
( 1 ) البقرة - 180 - .