ولو أوصى لقرابته فهو للمعروف بنسبه ذكرا كان أو أنثى صغيرا أو كبيرا غنيا
أو فقيرا من قبل أب انتسب إليه أو من قبل أم بعيدا كان أو قريبا بالسوية وقيل لمن
يتقرب إليه إلى آخر أب وأم له في الاسلام ومعناه الارتقاء إلى أبعد جد في الاسلام
وإلى فروعه ولا يرتقى إلى آباء الشرك ولا يعطى الكافر وكذا لو قال لقرابة فلان ،
شرح
في التذكرة على أنها تعتق من نصيب الولد على أن يكون الثلث نصيبا له وهو جيد
وأجاب عن حجة ابن إدريس بأن المراد في الآية استقرار الملك لما تقدم من عدم
صلاحية الميت للتملك وعدم انتقالها إلى الديان والموصى له قبل القبول واستحالة
بقائها بغير مالك فينتقل إلى الورثة والمتأخر الملك المستقر وأيضا نمنع التقديم
على الإرث هنا بل نقول إنها بالوفاة تعتق وتحسب قيمتها على الولد لأن العتق مبني
على التغليب والسراية ولهذا لو لم يكن هناك وصية ولا إرث سواها فإنها تعتق على الولد
وتستسعى لباقي الورثة مع امتناع تقديم بعض الوراث في الإرث لمساواتهم له وذهب
الجمهور إلى أن علة صحة الوصية لأم الولد كونها حرة بعد موته بلا فصل وتعتق من
رأس المال والوصية تعتبر من الثلث .
قال دام ظله : ولو أوصى لقرابته فهو للمعروف بنسبه ( إلى قوله ) ولا
يرتقى إلى آباء الشرك .
أقول : هنا مسائل ( ا ) يصح الوصية للأقارب بلفظ مطلق بإجماع الكل ( ب )
اختلف الفقهاء في محمله ( محله - خ ل ) على أقوال ذكر منها هنا قولين ( الأول ) هو
اختيار الشيخ في الخلاف والمبسوط وابن إدريس وهو الأصح عندي وعند والدي
وجدي ( والثاني ) اختيار الشيخ في النهاية والمفيد في المقنعة وإنما اعتبر الاسلام
لقوله عليه السلام قطع الاسلام أرحام الجاهلية ( 1 ) ويؤكده قوله تعالى لنوح عليه السلام إنه
ليس من أهلك ( 2 ) والقول الثالث لابن الجنيد وهو أن يكون لمن يتقرب إليه
من جهة ولده أو والديه قال ولا اختار أن يتجاوز ولد الأب الرابع لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم -
يتجاوز ذلك في سهم ذوي القربى من الخمس حيث فرقه ( لنا ) إن اللفظ إنما يحمل
هامش
( 1 ) لم نجده
( 2 ) هود - 46 .