ولا تصح لمملوك الأجنبي ولا لمدبره ولا لأم ولده ولا لمكاتبه المشروط على
إشكال . وغير المؤدى وإن أجاز مولاه ولو أعتق عند الاستحقاق ولا تكون وصيته
للمولى ولو أدى المطلق البعض صحت بنسبة الحرية ، وفي الوصية للجزء الحر إشكال
شرح
قال دام ظله : ولا تصح للمملوك الأجنبي ولا لمدبره ولا لأم ولده ولا
لمكاتبه المشروط على إشكال .
أقول : ينشأ ( من ) انفراده بمعاملة مولاه وضمانه له ( ومن ) أنه مملوك الغير فلا
تصح الوصية له لرواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أحدهما عليهما السلام قال لا وصية لمملوك ( 1 )
ولأن الوصية إما له أو لسيده والثاني باطل لأن الموصي لم يقصده والأول باطل لأن
كل موصى له بملك يملك ولا شئ من عبد الغير يملك ( لا يقال ) ينتقض بعبد نفسه
( لأنا ) نقول الوصية لعبد نفسه وصية له بنفسه أي بفك ملكيته ولا شئ من عبد الغير
يتحقق فيه ذلك ولرواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في مكاتب كانت تحته
امرأة حرة فأوصت له عند موتها بوصية فقال أهل الميراث لا نجيز وصيتها لأنه مكاتب
لم يعتق ولا يرث فقضى عليه السلام أنه يرث بحساب ما أعتق منه ويجوز له من الوصية بحساب
ما أعتق منه ( 2 ) والمشروط لم يعتق منه شئ وقضى في مكاتب أوصى له بوصية وقد قضى
نصف ما عليه فأجاز نصف الوصية وقضى في مكاتب قبض ربع ما عليه وأوصى له بوصية
فأجاز ربع الوصية ( 3 ) ( واعلم ) أن الشيخ ر حمه الله في المبسوط أجاز الوصية لعبد
الوارث ومكاتبه قال لأن الوصية للوارث عندنا تصح وأقول هذا دليل مركب من
مقدمتين ( إحديهما ) أن الوصية للعباد وصية لمولاه ( والثانية ) أن الوصية للوارث
تصح وهو ممنوع الصغرى ومعارض بالأجنبي ، واختار ابن البراج مذهب الشيخ
في المبسوط .
قال دام ظله : وفي الوصية للجزء الحر إشكال .
أقول : ينشأ ( من ) أنه لا يتصور حصول الملك لبعض الانسان دون باقيه ( ومن )
هامش
( 1 ) ئل ب 79 خبر 2 من كتاب الوصية .
( 2 ) ئل ب 80 خبر 1 من كتاب الوصية .
( 3 ) ئل ب 80 خبر 1 من كتاب الوصية .