Skip to main content

إيضاح الفوائد — Page 413

Contributors:

P.413
يفتقر إلى تجديد قبض ولا إذن ولا مضي زمان يمكن فيه القبض وكذا لو وهب ولي الطفل ماله الذي في يده ولو كان مغصوبا أو مستأجرا أو مستعارا على إشكال افتقر إلى القبض بخلاف ما في يد وكيله ولو وهبه غيره افتقر إلى قبض الولي أو الحاكم وقبض المشاع هنا كقبضه في البيع ولو وهب اثنين فقبلا وقبضا صحت لهما ولو قبل أحدهما وقبض صحت في نصيبه خاصة ولا يشترط فورية الإقباض على إشكال ويحكم بالملك من حين
Commentary
أقول : هذا تفريع على المقدمتين اللتين ذكرناهما ( وتقريره ) أن نقول يد ولي الطفل هو يد الطفل فإذا وهب ولي الطفل الطفل عينا في يد الولي لم يحتج إلى تجديد قبض وكان استدامة يده إلى بعد الهبة قبضا منه له ثم ذكر المصنف ما إذا وهب الولي الطفل ما في يد غيره وهو أقسام ( ألف ) إذا وهبه ما في يد الغاصب احتاج إلى القبض لأن يده ليست بمنزلة يده إجماعا ( ب ) إذا وهبه ما في المستأجر احتاج إلى قبضه لأن يده ليست كيده هنا إجماعا لأنه قبضه لنفسه ( ج ) إذا وهبه ماله في يد المستودع فإن يده كيده لا يحتاج إلى تجديد قبض إجماعا ( د ) إذا وهبه ماله في يد وكيله كانت يده كيده إجماعا ( ه‍ ) إذا وهبه في يد المستعير ذكر المصنف أنه فيه إشكالا منشأه ( من ) أن المستعير قبضه لنفسه لينتفع به فكان كالمستأجر ( ومن ) أنه بإذن المالك لا بحق لازم بل متى شاء أخذه فكان كالوكيل وكلام الشيخ في المبسوط يشعر باشتراط مضي زمان يمكن فيه القبض في كل موضع تكون يده كيده وأشار المصنف إلى خلافه بقوله ( ولا مضي زمان ) وهو الأصح عندي . قال دام ظله : ولا يشترط فورية الإقباض على إشكال أقول : ( من ) أن الأصل عدم الاشتراط ( ومن ) أنه جزء لا يتيقن البقاء على الأجزاء الأخر مع التراخي ( ولأن ) مع وجوده لا مؤثر وهو العقد وحال العقد لا أثر لفقد الشرط وهذه المسألة تقدمت في باب الوقف ( واعلم ) أن الأصحاب اختلفوا في القبض فقال والدي المصنف في هذا الكتاب أنه شرط في صحة الهبة وهو الأصح عندي وهو اختيار أبي الصلاح ونقله ابن إدريس عن أكثر علمائنا ( وقيل ) إنه شرط في لزوم الهبة لا في صحتها وانعقادها وهو اختيار ابن البراج وسلار وابن حمزة