الطرفين منقطع الوسط أو بالعكس ، ولو وقف المريض على ابنه وبنته ولا وارث غيرهما دفعة
دارا هي تركته فإن أجازا لزم والأصح الثلث وقفا بينهما بالسوية على ما شرط والباقي
طلقا ، وكذا لو وقف على وارثه الواحد جميع تركته كان لازما من الأصل مع الإجازة
ومن الثلث مع عدمها ويصح من ثمانية عشر للابن ثلاثة وقفا وثمانية ملكا وللبنت ثلاثة
وقفا وأربعة ملكا ، ولو اختار الابن إبطال التسوية دون إبطال الوقف بطل الوقف في
التسع ورجع إليه ملكا فيصير له النصف وقفا والتسع ملكا وللبنت السدس والتسعان
وقفا إن أجازت الوقف أيضا لأن للابن إبطال الوقف فيما له ما لغيره ، ولو قال
وقفت على زيد والمساكين فلزيد النصف ولو قال على زيد وعمر والمساكين فلزيد
وعمرو ثلثان ولو وقف على مواليه صرف إلى الموجودين من الأعلى والأدون فإن
اجتمعا إلى من يعين منهما فإن أطلق فالأقرب البطلان وقيل بالتشريك .
شرح
إما أن يكون منقطع الأول أو منقطع الآخر أو منقطع الوسط والكلام هنا في الأول في
موضعين ( ألف ) في صحته وبطلانه وفيه قولان قد تقدما ( ب ) على القول بالبطلان لا بحث
وأما على القول بالصحة فمتى ينتقل إلى المرتبة الثانية فنقول لا يخلو إما أن يكون ممن
لا يمكن اعتبار انفراضه أو يمكن فإن كان الأول انتقل في الحال إلى المرتبة الثانية
وإن كان الثاني قال المصنف فيه إشكال ينشأ ( من ) أنه لا مستحق له غيرهم وقد ملكوا
الأصل والنماء تابع ( ومن ) أنه إنما جعله لهم بشرط انقراض من قبلهم ولم يحصل الشرط
فيصرف ( فينتقل - خ ل ) إلى الفقراء والمساكين مدة بقاء الموقوف عليه أو لا ثم إذا
انقرض رجعت إليهم والأول اختيار الشيخ في المبسوط والثاني حكاه عن قوم فيه وهذا
مبني على قول من يقول بالصحة والأقوى عندي البطلان .
قال دام ظله : فإن إطلاق فالأقرب البطلان
أقول : إذا وقف على مواليه وله موال من أعلى ومن أسفل ولم يعين أحدهما في
لفظه ولا قصده ففي صحته خلاف وقال والدي المصنف الأقرب البطلان ( ووجه )
القرب أن اللفظ المشترك لا يحمل على كل معانيه دفعة عند الإطلاق وإن كان بلفظ
الجمع على ما تحقق في الأصول وهذا الدليل مبني على مقدمتين ( ا ) أن لفظ المولى