Skip to main content

إيضاح الفوائد — Page 346

Contributors:

P.346
لموكله فيها إلا إذا عزل قبل الخصومة ولو وكل اثنين بالخصومة ففي انفراد كل منهما إشكال ولو وكله في الخصومة لم يقبل إقراره على موكله بقبض الحق ولا غيره في مجلس الحكم وغيره ولو أذن له في تثبيت حق لم يملك قبضه وبالعكس ولو وكله في بيع شئ أو طلب شفعة أو قسمة لم يملك تثبيته ولو قال اقبض حقي من فلان فله القبض من وكيله لا من وارثه لو مات ، ولو قال اقبض حقي الذي على فلان كان له مطالبة الوارث ولو أذن لعبده في عتق عبيده أو لغريمه في إبراء غرمائه أو حبسهم أو لزوجته في طلاق نسائه فالأقرب دخول المأذون .
Commentary
قال دام ظله : ولو وكل اثنين في الخصومة ففي انفراد كل منهما إشكال . أقول : قال ابن الجنيد يجوز الانفراد لأنه لا يمضي إقراره عليه ولا هو تصرف في مال أو حق مالي ولعسر الاجتماع على الخصومة ( ومن ) حيث عدم جواز تعدى ما حده الموكل والأصح عدم الجواز . قال دام ظله : ولو أذن لعبده في عتق عبيده أو لغريمه في إبراء غرمائه أو حبسهم أو لزوجته في طلاق نسائه فالأقرب دخول المأذون . أقول : قال الشيخ في المبسوط إذا وكله في إبراء غرمائه لم يدخل هو في الجملة وكذلك في حبس غرمائه ومخاصمتهم وكذلك إذا وكله في تفريق ثلثه في الفقراء والمساكين لم يجز له أن يصرف إلى نفسه منه شيئا وإن كان فقيرا مسكينا لأن المذهب الصحيح أن المخاطب لا يدخل في أمر المخاطب إياه في أمر غيره فإذا أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله بأن يأمر أمته أن يفعلوا كذا لم يدخل هو في ذلك الأمر ( واعلم ) أن الآمر إذا نقل الأمر بكلام غيره وكان ممن يتناوله الصيغة مثل قول النبي صلى الله عليه وآله : قال الله تعالى يا أيها الناس افعلوا كذا أو بكلام نفسه بصيغة يدخل فقد بين في الأصول أن الأقوى دخوله مع أن هذا ليس بأمر ( ووجه ) القرب وجود المقتضي وهو عموم الصيغة وانتقاء المانع إذ ليس إلا اتحاد المبري والمبري وليس بمانع لعدم منافاته والتغاير بالاعتبار كاف في النسب .