استمهله البايع حتى يحضر الموكل لم تلزم إجابته فإن ادعى رضا الموكل استحلف
الوكيل إن ادعى علمه على نفي العلم ولو رده فحضر الموكل وادعى الرضا وصدقه
البايع بطل الرد إن قلنا بالعزل وإن لم يعلم الوكيل لأن رضاه به عزل للوكيل عن الرد
ولو رضي الوكيل بالعيب فحضر الموكل وأراد الرد فله ذلك إن صدقه البايع على الوكالة
أو قامت البينة والأثبت على الوكيل الثمن .
الثاني في تنصيص الموكل - لا يملك الوكيل من التصرفات إلا ما يقتضيه إذن
الموكل صريحا أو عرفا فلو وكله في التصرف في وقت معين لم يكن له التصرف قبله
ولا بعده ولو عين له المكان تعين مع الغرض كأن يكون السوق معروفا بجودة النقد أو
كثرة الثمن أو حله أو صلاح أهله أو مودة بين الموكل وبينهم وإلا فلا ، ولو عين
المشتري تعين ولو أمره بالبيع بأجل معين تعين ولو أطلق احتمل البطلان للجهالة
والصحة لتقييده بالمصلحة ، ولو وكله في عقد فاسد لم يملكه ولا الصحيح ولو أمره بالشراء
بالعين أو في الذمة تعين ولو أطلق أو خيره تخير ولو عين النقد أو النسية تعين ولو أطلق
حمل على الحلول بنقد البلد فإن تعدد فالأغلب فإن تساويا تخير ولو باعها نقدا بماله بيعها
نسية مع تعيين النسية صح البيع إلا مع الغرض كالخوف على الثمن وشبهه ، ولو اشترى
نسيئة بما أمره به نقدا صح إلا مع الغرض كخوفه أن يستضر ببقاء الثمن معه ولو
وكله في بيع عبد بمائة فباع نصفه بها أو أطلق فباع نصفه بثمن المثل للجميع
صح وله بيع الآخر وكذا لو أمره ببيع عبدين بمائة فباع أحدهما بها ولو وكله
في شراء عبد معين بمائة فاشتراه بخمسين صح إلا أن يمنعه من الأقل ، ولو قال
اشتره بمائة لا بخمسين فاشتراه بأقل من مائة وأزيد من خمسين أو أقل من خمسين
شرح
الأصح أنه لا يملك الرد إلا بأمره .
قال دام ظله : ولو رده فحضر الموكل ( إلى قوله ) عزل للوكيل عن الرد
أقول : هذه المسألة مبنية على مسئلتين ( ا ) إن الوكيل في الشراء هل يملك
الرد بالعيب أم لا ( ب ) إن العزل هل يتوقف على علم الوكيل أم لا وإن قلنا أنه لا يملك
ولا ينعزل إلا بعلمه العزل صح الرد وإلا فلا وقد ذ كرت المسألتين في موضعهما .