يصح بيعه على من هو عليه ، ولمالك الوديعة والقراض ومال الشركة البيع في يد
المستودع والعامل والشريك ، وكذا كل أمانة هي في يد الغير كالمرتهن والوكيل
ولو باع ما ورثه صح إلا أن يكون الميت قد اشتراه ولم يقبضه فخلاف ، وكذا الإشكال
في الإصداق وشبهه ، ولو قبض أحد المتبايعين فباع ما قبضه ثم تلفت الأخرى قبل القبض
بطل الأول وعلى البايع الثاني قيمة ما باعه والإطلاق يقتضي تسليم الثمن والمثمن ،
فإن امتنعا أجبرا ويجبر أحدهما لو امتنع سواء كان الثمن عينا أو دينا ، ولو اشترط
أحدهما تأخير ما عليه صح وكذا يصح لو اشترط البايع سكنى الدار سنة أو الركوب
مدة ، وإذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من ضمان البايع وينفسخ العقد وإتلاف المشتري
قبض وإتلاف الأجنبي لا يوجب الانفساخ على الأقوى ، نعم يثبت للمشتري
الخيار وإتلاف البايع كإتلاف الأجنبي على الأقوى .
شرح
اختيار المصنف في المختلف وهو الأقوى عندي .
قال دام ظله : ولو باع ما ورثه صح إلا أن يكون الميت قد اشتراه ولم
يقبضه فخلاف .
أقول : تقرير الخلاف ما مر .
قال دام ظله : وكذا الإشكال في الإصداق وشبهه .
أقول : إذا أصدقها ما اشتراه قبل قبضه فباعته احتمل الوجهين من حيث أنه مبيع
لم يقبض وقد جرى عليه بيع ثان ومن حيث أنه لم تبع ما اشترته وبالإصداق ملكته
ملكا تاما وما ملك بالإصداق لا يشترط في بيعه القبض وهو الأقوى عندي .
قال دام ظله : وإتلاف الأجنبي لا يوجب الانفساخ على الأقوى .
أقول : وجه القوة التمسك بمقتضى العقد وتعلق الضمان بالجاني للمالك
وهو المشتري ويحتمل الفسخ لإطلاق النص والأول أقوى .
قال دام ظله : وإتلاف البايع كإتلاف الأجنبي على الأقوى .
أقول : التوجيه كما تقدم ويحتمل هنا الفسخ على تقدير عدمه هناك لمساواة
مباشرة الإتلاف الإمساك حتى يتلف وعموم المساواة ممنوع وخصوصها لا يفيد فالأقوى