وضابط الاتفاق في الجنس شمول اللفظ الخاص لهما كالحنطة والأرز لا كالمطعوم
المختلفة أفراده ، والحنطة والشعير هنا جنس واحد على رأي ، وثمرة النخل كلها
جنس واحد اختلفت أضافه كردي الدقل ( 1 ) وجيد النوع وثمرة الكروم جنس وأصل
كل شئ وفرعه جنس كالحنطة والدقيق والخبز والدبس والتمر والخل والعنب
ودبسه جنس واللبن والزبد والأقط والكشك ( 2 ) والسمن جنس والسمسم والشيرج
جنس والمصنوع من جنسين يباع بهما أو بأحدهما مع زيادة على مماثله ، واللحوم
تابعة لأصولها فلحم البقر عرابه وجاموسه . جنس ، ولحم الإبل عرابها وبخاتيها جنس
ولحم الغنم ضائنها وماعزها جنس والوحشي والانسي جنسان ، والحمام جنس على إشكال
شرح
شرط الربا اتحاد الجنس ( وعن الثاني ) أن قوله لا يصلح محمول على الكراهة
جمعا بين الأدلة ولأنه يصلح للتحريم والكراهة والأصل عدم التحريم فتعينت الكراهة .
قال دام ظله : والحنطة والشعير هنا جنس واحد على رأي .
أقول : هذا مذهب الشيخين وسلار وأبي الصلاح وابن البراج وابن حمزة
ورواه الصدوق فيمن لا يحضره الفقيه وقال ابن الجنيد وابن أبي عقيل أنهما نوعان
وهو اختيار ابن إدريس ( احتج الأولون ) برواية الحلبي الصحيحة عن الصادق عليه السلام
قال لا يصلح بيع الشعير بالحنطة إلا واحدا بواحد ( 3 ) ( احتج الآخرون ) بعموم
قوله عليه السلام إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ( 4 ) والحنطة والشعير جنسان
لاختلافهما صورة ، وشكلا ، ولونا وطعما ، ونطقا وإدراكا ( والجواب ) الخاص يقدم
على العام مع تقدم العام تاريخا أو مقارنته أو جهل التاريخ .
قال دام ظله : والحمام جنس على إشكال .
أقول : ينشأ من أنه يشمله اسم واحد خاص ومن اختصاص كل باسم والتحقيق
أن الورشان وغيره هل هي أصناف من نوع الحمام أو هي أنواع وهو جنس ولا ريب أن
هامش
( 1 ) نوع من التمر .
( 2 ) نوع من اللبن .
( 3 ) ئل ب 8 خبر 5 من أبواب الربا - ( والكافي ) باب المعاوضة في الطعام خبر 12 وفيهما
لا يصلح الشعير بالحنطة ) .
( 4 ) صحيح مسلم - باب الربا .