بايع عبد موصوف في الذمة عبدين ليتخير المشتري فأبق أحدهما ضمنه بقيمته ويطالب
بما اشتراه ، ولو اشترى عبدا من عبدين لم يصح ، ويجب على البايع استبراء الموطوئة
بحيضة أو بخمسة وأربعين يوما قبل بيعها إن كانت من ذوات الحيض وكذا يجب على
المشتري قبل وطيها لو جهل حالها ، ويسقط لو أخبر الثقة بالاستبراء أو كانت لامرأة
أو صغيرة أو يائسة أو حاملا أو حائضا ، ويحرم وطي الحامل قبلا قبل مضي أربعة أشهر
وعشرة أيام ويكره بعده إن كان عن زنا وفي غيره إشكال فإن وطئها عزل استحبابا
فإن لم يعزل كره له بيع ولدها ، ويستحب أن يعزل له من ميراثه قسطا ويكره وطي
من ولد من الزنا بالملك والعقد فإن فعل فلا يطلب الولد منها ورؤية المملوك ثمنه في
الميزان ، والتفرقة بين الطفل وأمه قبل الاستغناء ببلوغ سبعة سنين أو مدة الرضاع
على خلاف ، وقيل يحرم ولو ظهر استحقاق الموطوئة غرم العشر مع البكارة ونصفه
Commentary
في ثمن رقبتها عند عدمها إذ العين المغصوبة لا ترد على الغاصب ولا على وارثه ولا تستسعى
في ثمن رقبتها لأن سعيها لمالكها فكيف يقضي منه دين الغاصب ولا يخلو أنها ترد إلى
المالك إن عرفه أو وارثه وإلا فإلى الحاكم ويطالب بالثمن البايع الذي بايعها وإن
كان قد مات يؤخذ من تركته هذا إذا كان جاهلا بأنها سرقت من أرض الصلح وهو
المتواتر ( 1 ) في هذه المسألة .
قال دام ظله : ويكره بعده إن كان عن زنا وفي غيره إشكال .
أقول : ينشأ من إطلاق الأصحاب ووجوب الاستبراء أو العدة في غيره والمقصود
بهما علم براءة الرحم من الحمل فمع علمه وتحققه لا يعقل التحليل والأولى التحريم
في غير الزنا مطلقا وفيه قبل أربعة أشهر وعشرة أيام للنص والكراهة بعده .
قال دام ظله : والتفرقة بين الطفل وأمه قبل الاستغناء ببلوغ سبع سنين
أو مدة الرضاع على خلاف وقيل يحرم .
أقول : القولان للشيخ في النهاية وممن قال بالأول أبو علي بن الجنيد وشيخنا
المفيد وابن البراج ، وسلار قال لا يفرق بين الأطفال وأمهاتهم بالبيع ولم ينص على تحريم
Footnote
( 1 ) هكذا في النسخ ولعل الصحيح المراد بدل المتواتر - م