الأجرة عليه كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم ، نعم لو أخذ الأجرة على المستحب
منها فالأقرب جوازه ، وتحرم الأجرة على الأذان وعلى القضاء ويجوز أخذ الرزق
عليهما من بيت المال ويجوز أخذ الأجرة على عقد النكاح والخطبة في الأملاك ( 1 )
ويحرم الأجرة على الإمامة والشهادة وأدائها .
خاتمة تشتمل على أحكام
( ا ) تلقى الركبان مكروه على رأي ، وهو الخروج إلى الركب القاصد إلى
بلد للشراء منهم من غير شعور منهم بسعر البلد وينعقد ، ومع الغبن الفاحش يتخير
المغبون على الفور على رأي ، ولا فرق بين الشراء منهم والبيع عليهم ولا يكره لو وقع
اتفاقا ولا إذا كان الخروج لغير المعاملة ، وحده أربعة فراسخ فإن زاد لم يكن
تلقيا ، والنجش حرام وهو الزيادة لزيادة من واطأه البايع ، ومن الغبن الفاحش يتخير
شرح
قال دام ظله : نعم لو أخذ الأجرة على المستحب منها فالأقرب جوازه .
أقول : أطلق ابن البراج القول بالتحريم لعموم النهي عن أخذ أجرة التغسيل
وهو يشمل الواجب والمندوب ( ووجه القرب ) إنه فعل سائغ غير واجب فجاز أخذ
العوض عليه كغيره من المباحات وكالحج المندوب وللأصل والأقوى عندي ما هو
الأقرب عند المصنف .
قال دام ظله : تلقي الركبان مكروه على رأي .
أقول : هذا اختيار الشيخين وقال ابن البراج وأبو الصلاح وابن إدريس أنه
محرم والحق الأول للأصل ( احتج ) الآخرون بما رواه منهال القصاب عن الصادق
عليه السلام قال قال لا تتلق ولا تشتر ما يتلقى ولا تأكل منه ( 2 ) ( والجواب ) أنه أعم من التحريم
قال دام ظله : ومع الغبن الفاحش يتخير المغبون على الفور على رأي
أقول : هذا قول الشيخ في المبسوط وابن إدريس كخيار العيب ( وقيل ) ثلاثة
أيام لأنه خيار تدليس فكان كخيار المصراة والفرق أنه في المصراة للاختبار ( وقيل )
لا يسقط إلا بالإسقاط ورجحه نجم الدين ( أبو القاسم خ ) بن سعيد ، وهو الأصح عندي .
هامش
( 1 ) أي الأعراس .
( 2 ) ئل ب 36 خبر 2 من أبواب آداب التجارة