بناء جميع المسلمين في البلد بل بناء محلته ولو كانوا في موضع منفرد فلا حجر ولا يمنع
من شراء دار مرتفعة ولا تهدم لو ملكها ، نعم لو شراها من ذمي ظلم بالارتفاع هدم
المرتفع ، ولو شراها المسلم من هذا الظالم لم تهدم فلو باعها المسلم من ذمي فالأقرب
إقرارها على العلو ولو انهدمت المرتفعة مطلقا لم يجز له أن يعلو في الإعادة ولا يلزمهم
إحفاء العمارة ( الثالث ) عدم دخول المساجد لا للاستيطان ولا للاجتياز سواء أذن
لهم مسلم أو لا ( الرابع ) عدم استيطان الحجاز والمراد به مكة والمدينة وهي داخلة
في جزيرة العرب ( لأن حدها من عدن إلى ريف ( 1 ) عبادان طولا ومن تهامة وما
والاها إلى أطراف الشام عرضا ) ويجوز لهم الاجتياز بالحجاز والامتياز منه ولا يمكن
من الإقامة أزيد من ثلاثة أيام على موضع سوى يوم الدخول والخروج ويمنع من
الاجتياز بالحرم فلو جاء لرسالة خرج إليه من يسمعها ولو دفن به نبش قبره وأخرج
ولو مرض وخيف موته بنقله نقل ( الخامس ) التزام جميع ما تقدم من الشرائط .
نكتة
حكم انتقاض العهد بالقتال الاغتيال وما عداه يرد إلى مأمنه ، ولو نبذ إلينا
العهد الحق بالمأمن أيضا ولو كذب بعد إسلامه على رسول الله صلى الله عليه وآله عزر فإن كذبه فهو
مرتد وإن نسبه إلى الزنا فهو مرتد فإن أسلم لم يلزمه شئ واحتمل القتل لأن حد
قذف النبي صلى الله عليه وآله القتل وحد القذف لا يسقط بالتوبة ووجوب ثمانين لأن قذف النبي
شرح
قال دام ظله : فلو باعها المسلم من ذمي فالأقرب إقرارها على العلو .
أقول : يحتمل الإزالة لأن الشارع جعل تعلية الذمي بناءه على المسلم سببا
للإزالة سواء استمرت في يده أو يد ذمي آخر وهو موجود هنا ( ووجه القرب ) أن الشارع
جعل شراها من مسلم سببا للإقرار وعدم الإزالة وهو أعم من صورة النزاع والاستصحاب ،
والأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف .
قال دام ظله : وإن نسبه إلى الزنا فهو مرتد فإن أسلم لم يلزمه شئ واحتمل
القتل لأن حد قذف النبي صلى الله عليه وآله القتل وحد القذف لا يسقط بالتوبة ووجوب
هامش
( 1 ) الريف أرض فيها زرع وخصب والجمع أرياف ومنه ريف عبادان - مجمع