تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ما أشبهه وكذا الكتابة والإشارة الدالتان عليه أما لو قال لا تخف أو لا بأس عليك فإن انضم إليه ما يدل على الأمان كان أمانا وإلا فلا على إشكال إذ مفهومه ذلك ولا بد من قبول الحربي إما نطقا أو إشارة أو سكوتا أما لو رد لم ينعقد ولو قال الوالي أمنت من قصد التجارة صح ولو قال عيره لم ينعقد فإن توهمه الحربي أمانا رد إلى مأمنه ولا يغتال ( الرابع ) الوقت وإنما يصح قبل الأسر فلو أذم المسلم بعد أن استوسر الحربي لم يصح ويصح قبله وإن أشرف جيش الاسلام على الظفر مع المصلحة ولو أقر المسلم قبل الأسر بالذمام قبل لا بعده إذ لا يصح منه حينئذ إنشائه ولو ادعاه الحربي فأنكر المسلم قدم قول المسلم من غير يمين ولو مات المسلم أو جن قبل الجواب لم يلتفت إلى الدعوى إلا بالبينة وفي الموضعين يرد إلى مأمنه ثم يصير حربا ولا يعقده أكثر من سنة إلا للحاجة . المطلب الثاني في الأحكام كل حربي عقد لنفسه الأمان وجب الوفاء له بما شرطه من وقت وغيره ما لم يخالف المشروع ويكون معصوما من القتل والسبي في نفسه وما له ويلزم من طرف المسلم فلا يحل نبذه إلا مع ظهور خيانته ، ولا يلزم من طرف الكافر بل له نبذه متى شاء فيصير حربا ومع حفظ العهد لو قتله مسلم كان آثما ولا ضمان ، نعم لو أتلف عليه مالا ضمنه ولو عقد الحربي لنفسه الأمان ليسكن في دار الاسلام دخل ماله تبعا فإن التحق بدار الحرب للاستيطان وخلف عندنا مالا وديعة أو غيرها انتقض أمانه لنفسه دون ماله فإن
شرح
بالجهاد إقامة الدين وإظهار كلمة الاسلام والغنيمة تابعة فلا يكون مانعة من السبب المحصل للغرض الذاتي . قال دام ظله : أما لو قال لا تخف أو لا بأس عليك فإن انضم إليه ما يدل على الأمان كان أمانا وإلا فلا على إشكال إذ مفهومه ذلك أقول : ذكر المصنف وجه كونه أمانا ( ووجه ) العدم أن الخوف من القتل والقتل بينهما عموم من وجه فنقيضاهما متبائنان تباينا جزئيا ولا دلالة لأحد المتباينين على الآخر ونفي البأس قد يكون بالإتيان بالإسلام وبغيره كالأمان فهو أعم ولا دلالة للعام على الخاص .
إيضاح الفوائد — صفحة 378 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي