أن يعرض ( الرابع ) هل تملك الغنيمة بالاستيلاء أو القسمة أو يظهر الملك بالاستيلاء
مع القسمة وانتفاؤه مع الإعراض والتلف ، فيه نظر أقربه الأول ( الخامس ) لو كان في
شرح
والسفيه فإنه محجور عليهما في سائر حقوقهما المالية .
قال دام ظله : هل تملك الغنيمة بالاستيلاء أو القسمة أو يظهر الملك
بالاستيلاء مع القسمة وانتفائه مع الإعراض والتلف فيه نظر أقربه الأول .
أقول : اختلف الناس فيما به يملك الغنيمة على أقوال ثلاثة ( ا ) أن تملك
بالاستيلاء ( ب ) إنها تملك بالقسمة ( ج ) أن القسمة كاشفة عن الملك بالاستيلاء فإن حصل
القسمة يظهر ملكها بالاستيلاء وإن تلفت الغنيمة أو أعرضوا قبل القسمة تبينا عدم الملك
( إذا تقرر ذلك ) فنقول وجه الأول أن الاستيلاء على ما ليس بمعصوم من الأموال سبب
الملك ( وأيضا ) فإن ملك الكفار يزول بالاستيلاء فلو لم يملكها المسلمون لكان ذلك
ملكا بغير مالك نعم هو ملك ضعيف يزول بالإعراض .
( ووجه الثاني ) وجوه ( ا ) إنه لو بلغ نصيب كل غانم النصاب الزكاتي ولم
تختلف أجزائها لم تجب الزكاة على أحدهم ( وفيه نظر ) إذ وجوب الزكاة أخص من
الملك فعدمها أعم من عدمه ولا دلالة للعام على الخاص ( ب ) إن الإمام يقسم الغنيمة
قسمة تحكم فيخص كل شخص بشئ معين ولو ملكوا لم يجز إبطال حقهم عن بعض
الأنواع بغير اختيارهم ( ج ) لو ملكوا بالاستيلاء لما زال بالإعراض لأن سبب زوال
الملك عينه الشارع في أشياء مخصوصة والإعراض ليس منها كالاحتطاب والاحتشاش
ويرد ما تقدم ( واعلم ) أن القسمة ليست تابعة للملك ومشروطة به دائما لأنها كما تقع
في الملك تقع فيما يملك أن يملك كما في أرزاق الجند من مال المسلمين ، وكاجتماع
الحقوق وكالزكاة بين الأشخاص وإن اختلف في الأصناف ، ولو كانت مشروطة بالملك
لزم من وجوب القسمة في تزاحم الحقوق ( إما ) خرق الاجماع ( أو ) الدور ( لأنه ) إن
سبق ملكهم لزم الأول وإلا الثاني .
( ووجه الثالث ) إن قصد التملك بالاستيلاء على المال لا يتحقق إلا بالقسمة لأن