موضع العبور فإن ( فلو خ ) ركب طريقه قضاه ، ولو ركب البعض فكذلك على رأي ، ولو
عجز فإن كان مطلقا توقع المكنة وإلا سقط على رأي ولو نذر حجة الاسلام لم يجب غيرها
ولو نذر غيرها لم يتداخلا ولو أطلق فكذلك على رأي .
شرح
فإن برء فيما بعد تولاه بنفسه .
قال دام ظله : ولو ركب البعض فكذلك على رأي .
أقول : إذا نذر أن يحج ماشيا فركب بعض الطريق لغير عذر قضاه ماشيا كما
لو ركب مجموع الطريق ، وهو اختيار ابن إدريس لإخلاله بالصفة المشترطة وقال
الشيخان يركب ما مشي ويمشي ما ركب لأن الواجب عليه قطع المسافة ماشيا وقد
حصل مع التلفيق فيخرج عن العهدة والأقوى الأول .
قال دام ظله : ولو عجز فإن كان مطلقا توقع المكنة وإلا سقط على رأي .
أقول : إذا نذر الحج ماشيا وعجز فإما أن يكون مطلقا أو معينا بسنة معينة
فإن كان الأول توقع المكنة ، وإن كان الثاني ففيه أقوال ثلاثة ( ا ) سقوط الحج عنه
لأنه نذر جزئيا معينا من جزئيات الحج الكلي وهو الحج ماشيا وقد عجز عن المنذور
فيسقط لاستحالة التكليف بما لا يطاق . وهو اختيار ابن إدريس والمصنف وهو الأقوى
عندي ( ب ) قول بعضهم إنه يسقط وجوب المشي ويجب الحج راكبا لأن الواجب بالنذر
شيئان الحج والمشي ولا يسقط الميسور بالمعسور ولا تجب الكفارة للأصل ( ج ) قول
الشيخ الطوسي رحمه الله أنه يركب ويكفر ببدنة لقول أبي عبد الله عليه السلام عن رجل حلف
ليحجن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه فليركب وليسق الهدي ( 1 ) . والجواب المنع
من صحة السند أولا ويجوز أن يكون المنذور حجا فيه هدي كالتمتع والألف واللام للعهد .
قال دام ظله : ولو نذر حجة الاسلام لم يجب غيرها ولو نذر غيرها
لم يتداخلا ولو أطلق فكذلك على رأي .
أقول : ما اختاره هنا مذهب الشيخ في الجمل والخلاف وابن البراج وابن
حمزة وابن إدريس لأنهما فرضان متغايران فلا يجزي أحدهما عن الآخر ، وقال الشيخ
هامش
( 1 ) ئل ب 34 خبر 2 من أبواب وجوب الحج