المطلب الثاني في شرائطه
وهي سبعة ( الأول ) النية ويشترط فيها القصد إلى الفعل على وجهه لوجوبه أو ندبه
متقربا به إلى الله تعالى وينوي الوجوب في الثالث بعد نية الندب في الأولين إن قلنا
بوجوبه ( الثاني ) الصوم فلا يصح بدونه ويشترط قبول الزمان والمكلف له ، فلا يصح
في العيدين ولا من الحائض ولا النفساء ولا يشترط أصالة الصوم بل يكفي التبعية ، فلو
اعتكف في رمضان أو النذر المعين أجزء ، ولو كان عليه قضاء صوم أو صوم منذور غير معين
واعتكاف كذلك فنوى بالصوم القضاء أو النذر فالأقرب الاجزاء عنه وعن صوم الاعتكاف
( الثالث ) الزمان فلا يصح أقل من ثلاثة أيام فلو نذر اعتكافا وجبت الثلاثة ولو وجب قضاء
يوم افتقر إلى آخرين وينوي فيهما الوجوب أيضا ، ويتخير في تعيين القضاء ولو اعتكف
خمسة قيل وجب السادس ولا يجب الخامس ولو اعتكف قبل العيد بيوم أو يومين لم يصح ،
ويشترط التوالي فلو خرج ليلا لم يصح وإن نذر نهار الثلاثة ولو نذر النهار خاصة بطل
شرح
من التطوعات ، وفارقت اليوم الثالث والحج لورود الأمر فيهما دون صورة النزاع .
قال دام ظله : ولو كان عليه قضاء صوم أو صوم منذور غير معين
واعتكاف كذلك فنوى بالصوم القضاء أو النذر فالأقرب الاجزاء عنه وعن
صوم الاعتكاف .
أقول : وجه القرب أن الشرط هو كونه صائما وقد حصل كما لو نذر صلاة وفعلها
بطهارة متقدمة وهو الأقوى عندي ، ويحتمل ضعيفا عدمه لأن نذر المشروط يستلزم
نذر الشرط فلا يجزي عنه غيره كما لو نذر الصوم ابتداءا ولأنه شرط لا يصح تقديمه
على الفعل بخلاف الطهارة .
قال دام ظله : ولو اعتكف خمسة قيل وجب السادس ولا يجب الخامس
أقول : قال الشيخ في النهاية لو اعتكف بعد الثلاثة يومين آخرين وجب الثالث
وقبلهما بالخيار ، وهو اختيار ابن الجنيد ( لما رواه ) أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب
عن أبي أيوب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام : قال المعتكف لا يشم الطيب
ولا يتلذذ بالريحان ولا يماري ولا يشتري ولا يبيع قال ومن اعتكف ثلاثة أيام فهو