ولو علموا الفسق أو الكفر أو الحدث بعد الصلاة فلا إعادة وفي الأثناء ينفردون ولا
يجوز المفارقة لغير عذر أو مع نية الانفراد وله أن يسلم قبل الإمام وينصرف اختيارا .
فروع
( الأول ) لو اقتدى بخنثى مشكل أعاد وإن ظهر بعد ذلك أنه رجل ( الثاني ) الأقرب
عدم جواز تجدد الايتمام للمنفرد ومنع إمامة الأخس في حالات القيام للأعلى كالمضطجع
للقاعد ومنع إمامة العاجز عن ركن للقادر ( الثالث ) لو كانا أميين لكن أحدهما
شرح
أنه قال : إذا أدرك الإمام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع
الإمام ( 1 ) ومن عدم الاقتداء في صلاة وهو الأصح لأن الشارع لم يتعبد بشئ من أجزاء
الصلاة منفردا عن الكل .
قال دام ظله : الأقرب عدم جواز تجدد الايتمام للمنفرد .
أقول : وجه القرب عدم ورود مثل هذه الصلاة مع أن كيفيات الصلاة متلقاة
من الشارع ، وللنص على إبطال الصلاة للمنفرد أو جعلها نافلة إذا حضر الإمام فلو
جاز الايتمام في أثنائها لكان أولى ، ولوجوب كل أجزاء الصلاة بتكبيرة الإحرام
فيجب القراءة في كل ركعة ونية الجماعة إن لم تسقطها لزم خرق الاجماع وإن أسقطتها
كانت منافية للصلاة التي وجبت فلم يجز ، ويحتمل الجواز وهو قول الشيخ في الخلاف
محتجا بإجماع الفرقة وهو ممنوع ، والأقوى عندي أنه لا يصح .
قال دام ظله : ومنع إمامة الأخس في حالات القيام للأعلى كالمضطجع
للقاعد ومنع إمامة العاجز عن ركن للقادر عليه .
أقول : وجه القرب أن نسبة الاستلقاء إلى الاضطجاع والاضطجاع إلى القعود
والقعود إلى القيام واحدة والأخير منهي عنه إجماعا منا ، ولقوله عليه السلام : لا يؤمن أحد
بعدي جالسا ( 2 ) فكذا مساويه ، وجوز الشيخ رحمه الله ذلك اقتصارا بالمنع على موضع
النص ، ولأنه حال يجوز أداء الصلاة عليها فجاز الاقتداء به في تلك الحال ، ولا يجوز
إمامة العاجز عن ركن للقادر عليه لعدم توافق نظم الصلاتين ، ويحتمل الجواز لأنها
هامش
( 1 ) ئل ب 48 خبر 1 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) ئل ب 25 خبر 1 من أبواب صلاة الجماعة .