أما الزيادة على الواجب من الهيئات كزيادة الطمأنينة فالوجه البطلان مع الكثرة
ويجوز نقل النية في مواضع كالنقل إلى الفائتة وإلى النافلة لناسي الجمعة والأذان
وكطالب الجماعة .
فروع
( الأول ) لو شك في إيقاع النية بعد الانتقال لم يلتفت وفي الحال يستأنف ولو شك
فيما نواه بعد الانتقال بنى على ما هو فيها ولو لم يعلم شيئا بطلت صلاته ( الثاني ) النوافل
المسببة لا بد في النية من التعرض بسببها كالعيد المندوبة والاستسقاء ( الثالث ) لا يجب
في النية التعرض للاستقبال ولا عدد الركعات ولا التمام ولا القصر وإن تخير ( الرابع )
المحبوس إذا نوى مع غلبة الظن ببقاء الوقت الأداء فبان الخروج أجزء ولو بان عدم
شرح
علم الكلام أن المتعلق لا يتضاد إلا بما ذكرناه ، أولا لا بغيره وأما قوله في مسائل الخلاف
بناء على ما ذكره في موضع آخر من تضاد إرادتي الضدين وتنافي إرادتي المتنافيين
والحق عندي البطلان .
قال دام ظله : وأما الزيادة على الواجب من الهيئات كزيادة الطمأنينة
فالوجه البطلان مع الكثرة .
أقول : وجه البطلان أنه فعل كثير ليس من أفعال الصلاة ، وكل فعل كثير ليس
من أفعال الصلاة مبطل فينتج أنه مبطل والصغرى فرضية والكبرى إجماعية ، ويلزم
القول بالصحة لمن ذهب إلى أن الأكوان باقية وأن الباقي مستغن عن المؤثر وأنه
لا يعدم إلا بطريان الضد ، وقد ذهب إلى ذلك جماعة من الإمامية ، فعلى قولهم لما
أوجد القيام من الركوع مثلا فالذي صدر من الفاعل حدوث القيام ثم فيما بعد صار
باقيا فاستغنى عن المؤثر ، والقدرة تتعلق أيضا بإيجاد ضده فإذا لم يوجد لم يكن
الفاعل قد صدر منه حال البقاء شئ أصلا ، فإذا نوى بالزائد عن الواجب من ذلك
القيام غير الصلاة فقد نوى بما لم يصدر منه وما لم يفعله غير الصلاة فلا يؤثر في بطلان
الصلاة ( فعلى هذا القول يلزم صحة الصلاة وعدم بطلانها بتلك النية خ ) ( والتحقيق )
أن هذه المسألة راجعة إلى أن الباقي هل يحتاج إلى المؤثر أم لا ( فإن ) قلنا يحتاج