ووالى بين الدعاء له بالجزيل بل كان تبرأ منه وتتبعه باللوم والذم والتوبيخ على قبيح ما أسلف من الخلاف له في دينه لأن ذلك كان فرضه الذي فرضه الله تعالى عليه حيث يقول عز وجل وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ وقال عز وجل ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ وكذلك يجب على النبي صلى الله عليه وآله أن يفعل ذلك بأموات الكافرين فبان بما لخصناه فساد قول المخالفين والحمد لله رب العالمين
ايمان أبي طالب ( الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ) — صفحة 274
مساهمون: فخار بن معد الموسوي
ص٢٧٤