ونمنع الضيم من يرجو مضيمتنا * بكل مطرد في الكف مسنون
ومرهفات كان الملح خالطها * نشفي بها الداء من هام المجانين
حتى تقر رجال لا حلوم لهم * بعد الصعوبة بالإسماح واللين
أو يؤمنوا بكتاب منزل عجب * على نبي كموسى أو كذي النون
انظر يا ذا اللب والنهى والعقل والحجى إلى إقراره بالكتاب وأنه منزل عجب كما قال الله تعالى حاكيا عن مؤمني الجن حين سمعوا القرآن إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ الآية وإلى قوله على نبي كموسى أو كذي النون فسبحان الله من أين يعرف الجاهلي موسى ويونس عليهما السلام ومن أين يعرف الكتاب المنزل وهل يؤمن بأنبياء الله تعالى ورسله وكتبه من يشرك به . إن هذا إلا هوى قاهر وعناد ظاهر ثم ما كفى أبا طالب صريح الإقرار ومحض الإيمان حتى حث المشركين على اتباعه والإيمان به ثم كيف يتقدر منه أن يخبر في شعره أنه يضرب المشركين بمرهفات كان الملح خالطها حتى يؤمنوا بالكتاب المنزل ولا يؤمن هو به إن هذا
ايمان أبي طالب ( الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ) — صفحة 222
مساهمون: فخار بن معد الموسوي
ص٢٢٢