فجعلوها فيه ليتم لهم ما يريدون من كفره ويستقيم لهم ما يبغون من شركه يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
مع الآية مرة أخرى
وقد روي لنزول الآية سبب آخر وهو السبب الثاني إن قوما ممن كانوا أظهروا الإسلام والإيمان بالنبي صلى الله عليه وآله تأخروا عنه عند هجرته وأقاموا بمكة وأظهروا الكفر والرجوع إلى ما كانوا عليه فبلغ خبرهم إلى النبي صلى الله عليه وآله والمسلمين فاختلفوا في تسميتهم بالإيمان فقال فريق من المسلمين هم مؤمنون وإنما أظهروا الكفر اضطرارا إليه وقال آخرون بل هم كفار وقد كانوا قادرين على الهجرة والإقامة على الإيمان واجتمعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وكان أشراف القوم يريدون منه أن يحكم لهم بالإيمان لأرحام بينهم وبينهم فأحب رسول الله صلى الله عليه وآله أن ينزل ما يوافق محبة الأشراف إيثارا لتألفهم فلما سألوه عن حالهم قال صلى الله عليه وآله يأتيني الوحي في ذلك فأنزل الله إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ
ايمان أبي طالب ( الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ) — صفحة 157
مساهمون: فخار بن معد الموسوي
ص١٥٧