عقيدته مبتنية على أساس التقليد الأعمى .
فقصد أصدقاءه من أجل معرفة الأدلّة التي دفعتهم إلى الإعراض عن العقيدة التي كانوا عليها .
البحث عن الحقيقة :
ومن منطلق معرفة الحقّ ، توجّه " عبد المعطي " إلى عقد العديد من الجلسات مع أصدقائه المستبصرين ، ثمّ حاول الإصغاء إلى أدلّتهم ، وعدم المداخلة بين كلامهم من أجل الإلمام الكامل بالمنظومة العقائديّة التي تحلّى بها هؤلاء .
ومن خلال هذه الجلسات تعرّف " عبد المعطي " على عقيدة التشيّع حول الإمامة ، وعدالة الصحابة ، وفضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وكيفيّة وقوع الخلافة بيد غير أهل البيت ( عليهم السلام ) .
كما أنّه حاول أن يواجه المعتقدات التي يطرحونها بعقلانيّة بعيدة عن التأثر بالجانب العاطفي ، ليتمكّن من الوصول إلى معرفة الحقيقة ، من دون تدخّل التعصّب والأنانيّة في مجال البحث .
الاقتناع بعقيدة التشيّع :
إنّ الأجواء العقلانيّة التي وفّرها " عبد المعطي " لنفسه ، دفعته إلى غربلة المسائل العقائديّة بصورة حياديّة بعيدة عن الميول والرغبات التي قد تدفع الباحث إلى عدم تقبّل الحقّ فيما لو كان مخالفاً لما يهوى .
ومن هذا المنطلق تبيّن له أحقيّة مذهب التشيّع ، فلم يتردّد بعد ذلك لحظة في اعتناقه لهذا المذهب ، فأعلن تشيّعه وولاءه لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
نشاطه في المجال التبليغي :
قام " عبد المعطي " بعد الاستبصار بتأسيس مدرسة إسلاميّة في مدينة
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 48
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٨