الحقوقيّة فيما بين الناس ، والوفاء بالعهد ، والرأفة على الأطفال والضعفاء والعفّة حتّى في المقال والصبر على البلاء و . . .
وواصل " فرانك " قراءته للقرآن وكان كلّما يقرأ القرآن يهتزّ كيانه ، ويخشع عقله وقلبه للعظمة التي يجدها في سطور هذا الكتاب السماويّ الخالد ، وكان يشعر أن هذا الكتاب يأخذ بيده إلى الشرف والتعالي .
والأمر الذي كان " فرانك " مستغرباً منه ، أنّ الترجمة بصورة عامّة تذهب بجمال وروعة النصّ المترجم ، ولكنّه مع ذلك وجد الجمال والأسلوب البديع في القرآن المترجم ، فإذا كانت الترجمة فيها هذا المقدار من الروعة ، فكيف بالقرآن الأصليّ الذي جاء به الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من عند الله تعالى .
ويكفي لبيان عظمة القرآن أنّه لم يقتصر على إدخال العرب فقط في الإسلام ، بل أدخل مئات الملايين من مختلف الشعوب في رحابه .
اعتناقه للشريعة المحمّدية :
إنّ تأثّر " فرانك " بالقرآن الكريم دفعه إلى دراسة الشريعة الإسلاميّة ، فوجد في هذه الشريعة كل ما تحتاج إليه البشريّة ، فلم يتردّد لحظة لاعتناق هذه الشريعة فأعلن استبصاره ، ثمّ توجّه إلى نشر الإسلام بين أقرانه ، فكان يشرح لهم المبادئ الإسلاميّة ، ويزيل عن أذهانهم الشبهات العالقة بها حول الإسلام ، وبهذا تمكّن أن يغيّر نظرة الكثير منهم عن الإسلام وأن يرفع الكثير من الشكوك والتساؤلات التي كانت تمنعهم من التقرّب إلى الإسلام .
ثمّ سمّى " فرانك " نفسه " حسين " نتيجة تأثّره بما قام به الإمام الحسين ( عليه السلام ) في الدفاع عن الإسلام ، والوقوف بوجه الطغاة الذين أرادوا تحريف هذا الدين اندفاعاً من مطامعهم الدنيويّة .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 463
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٦٣