وقد قال تعالى : * ( وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللّهُ الدّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) * ( 1 ) ولهذا فانّ الإنسان يستطيع عن طريق اعتناق الدين الإسلاميّ أن يضمن لنفسه الرفاه المادّيّ في الدنيا والسعادة النفسيّة في الحياة ، إلى جانب ضمان الآخرة والسعادة الأبديّة في دار الخلود .
وهذا بعكس ما جاء في شريعة الديانة المسيحيّة المحرّفة حيث إنّها أهملت الجانب المادّيّ واهتمّت بالجانب المعنويّ وذلك بشكلها المحرّف فقط .
كما أنّ هذا بعكس التيّارات العلمانيّة التي أهتمّت بالجانب المادّيّ وأهملت الجانب المعنويّ بشكل كامل فدفعت الإنسان إلى معاناة الأزمة في جانبه الروحيّ .
التزامه بالشريعة الإسلاميّة :
إنّ هذه المقارنة في الصعيد الديني دفعت " مانفرد " إلى التقرّب للإسلام ، وبمرور الزمان أيضاً تعرّف " مانفرد " على حقائق كثيرة انكشف له من خلالها أحقيّة الدين الإسلاميّ ، فأعلن إسلامه ، ثمّ غيّر اسمه إلى " علي " .
ثمّ حاول " مانفرد " أن يلتزم بالشريعة الإسلاميّة ، ليحقّق في نفسه وعقله وروحه التوازن المفقود الذي كان بعيداً عنه طيلة حياته السابقة والتي كان يعيش فيها في إطار التقليد الأعمى للموروث الفكريّ .
هامش
1 - القصص ( 28 ) : 77 .