فقلت : زدني جُعلت فداك .
فقال : " إن للّه عزّ وجلّ ملائكة يستغفرون لكم حتى تتساقط ذنوبكم كما تتساقط ورق الشجر في يوم ريح ، وذلك قول اللّه تعالى : * ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ) * ( 1 ) هم شيعتنا وهي واللّه لهم يا سليمان ، هل سررتك " .
فقلت : جُعلت فداك زدني .
قال : " ما على ملّة إبراهيم ( عليه السلام ) إلاّ نحن وشيعتنا ، وسائر الناس منها بريء " ( 2 ) .
( 5 ) وفي بصائر الدرجات : محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن محمّد بن الفضيل ، عن بكر بن كرب الصيرفي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : " ما لهم ولكم ؟ وما يريدون منكم ؟ وما يعيبونكم ؟ يقولون : الرافضة . نعم واللّه رفضتم الكذب واتّبعتم الحقّ . أما واللّه إنّ عندنا ما لا نحتاج إلى أحد والناس يحتاجون إلينا ، إنّ عندنا الكتاب بإملاء رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخطّه عليّ ( عليه السلام ) بيده ، صحيفة طولها سبعون ذراعاً فيها كُلّ حلال وحرام " ( 3 ) .
( 6 ) وروى الشيخ في أماليه عن أبي محمّد الفحّام ، عن عمّ أبيه ، قال : دخل سماعة بن مهران على الصادق ( عليه السلام ) فقال له : " يا سماعة ، من شرّ الناس عند الناس " ؟
قال : نحن يا ابن رسول اللّه .
قال : فغضب حتّى احمرّت وجنتاه ، ثُمّ استوى جالساً وكان متّكئاً فقال : " يا سماعة من شرّ الناس عند الناس " ؟
هامش
1 - غافر : 7 .
2 - تفسير فرات : 139 .
3 - بصائر الدرجات : 169 ، باب ( 13 ) باب آخر فيه أمر الكتب ، حديث 14 .