استقر بي المقامُ في القاهرة ، بدأتُ أحسّ باتجاه جديد ) .
وهو يعني التحوّل من المذهب السنّي والمذهب الوهابي إلى المذهب الاثني عشري .
إلى أن يقول :
( ومما زاد عجبي من هذا الأمر أنّ إخواناً لنا ومنهم أبناء أحد العلماء الكبار المشهورين في مصر ، ومنهم طلاب علم طالما جلسوا معنا في حلقات العلم ، ومنهم بعضُ الإخوان الذين كنا نحسنُ الظنَّ بهم ; سلكوا هذا الدرب ! [ يعني : أصبحوا من الاثني عشريين ] وهذا الاتجاه الجديد هو التشيع ) ( 1 ) .
لو كان أخونا الشيخ ( ربيع بن محمد السعودي ) يدرك الخصائص الذاتية العظيمة للمذهب الاثني عشري لما عَجِب وانبهر حين رأى كبار أهل التسنن والوهابيين يدخلون في المذهب الاثني عشري أفواجاً !
ومن أجل هذا الشيخ وأمثاله كتبنا هذا الكتاب حتى يدركوا الأسباب التي جعلت الكثير من الوهابيين يدخلون في هذا المذهب ، وحتى يدركوا أنّ مسألة التقريب بين الاثني عشرية والوهابية ، هي مسألة ممكنة وليست مستحيلة كما يحسبون .
والآن نأتي إلى بشارة من العالم الوهابي الذائع الصيت الشيخ الدكتور ( ناصر القفاري ) ، وهذه البشارة تبين أنّ المستقبل للمذهب الاثني عشري ، وفيها يقول الشيخ ناصر القفاري :
( وقد تشيع الكثير [ يعني الكثير من أهل السنَّة ومن الوهابيين ] - إلى أن يقول - ومن يطالع كتاب ( عنوان المجد في تاريخ البصرة ونجد ) يهوله الأمر حيث يجدُ قبائل بأكملها قد تشيعت ) .
هامش
1 - انظر مقدمة كتابه المذكور .