ولو أنهم اطلعوا عليها لقويت ثقتهم بالشيعة الإمامية ولا إحترموا علماء المسلمين ومذاهبهم ولقويت البواعث على تمهيد السبيل ووحدة الفكر والعقيدة بين الإخوة المؤمنين من حيث يريدون أو لا يريدون .
الحوار يولد التقارب :
إنّ الله سبحانه وتعالى وهو الخالق السيد العظيم لا يأنف أن يدخل مع عباده الضعفاء في حوار وأن يجيب على تساؤلاتهم وأن يشاركهم ويهديهم حل إشكالاتهم ، فهل يحق لأحد بعد ذلك أن يترفع عن النقاش والحوار مع إخوانه في العقيدة والأصول .
عندما يقول الكفار والمشركون ويتقولون في نبوة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ويتهمونه بالكهانة والجنون مدعين أن القرآن لون من ألوان الشعر الذي نسجه محمدٌ ثم نسبه إلى الله .
يرد عليهم القرآن الكريم مستعرضاً ومناقشاً ويدخل معهم في حوار مثيراً الوجدان الفطري لتكون محكمة الإنسان الوجدانية الداخلية هي الحكم وليبرز الضمير ليميز بين الصحيح والكذب .
( أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُو بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيث مِثلِهِ ى إِن كَانُواْ صَادِقِينَ * أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْء أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ) ( 1 ) .
( وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ( هود : 118 ) إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَ لِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِك لأملأَنَّ جَهَنَمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) ( 2 ) .
الله سبحانه وتعالى جعل الاختلاف سبباً إلى التمحيص والاختبار لمن يريد
هامش
1 - طور : 33 - 35 .
2 - هود : 118 .