وطبيعة الحوار أن يسير بمسيرة تكاملية ويتدرّج في الوصول إلى مبتغاه ، فكل طرف يلقي بأفكاره وحججه ثم يدافع عنها بعرض أحسن وصقل أوفى عندما ينتقدها الطرف الآخر أو يحاول أن يفنّدها ، وهكذا يستمر الأمر بين طرفي الحوار بتهذيب الكلام والتدقيق في الأدلّة إلى أن يصل إلى النتائج المطلوبة والأهداف المرجوة .
والانسان الملئ والواثق من أفكاره وعقائده لا يخاف من الحوار ولا يضع خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها أو الاقتراب منها ، إذ لا حدود أمام الحوار إذا كان الهدف الوصول إلى الحقائق المجرّدة ، لكن هذا لا يعني التوهين المتعمد للعقائد وجرح شعور الطرف المخاطب أو السامع للحوار أو حتى القارئ له بعد حين ، بما يؤدي إلى التنافر والتباغض أو ترك الحوار أو نقض الغرض منه في التآليف والوصول إلى نتائج ذات منفعة ] .
تجربة الأستاذ هشام :
تهيّأت للأستاذ هشام فرصة الحوار مع أحد العلماء - والحوار مع العلماء له ميزاته الخاصة - فاهتدى إلى اكتشاف حقائق لم يكن يصل إليها لو أنّه ترك الحوار في وسطه ولم يواظب عليه حتى الحصول على ثمراته النافعة التي تستريح إليها النفس ولا تعود تطلب المزيد ، وقد حصل الأستاذ على هذه البشرى والراحة النفسية باستخدام عقله واستماعه للقول واتباع أحسنه والتمسك به كمنار على درب الهدى الإلهي يختص به ناسٌ دون آخرين .
شبهات زالت مع الحوار :
كانت تدور في ذهن الأستاذ هشام عدّة شبهات قبل اقتناعه الكامل بالتشيع وصحة مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) . وقد أجاب على هذه الشبهات أحد علماء الشيعة .
ونحن هنا نذكر بعضاً منها باختصار على شكل أسألة وأجوبة :