بعقليتك ، لا بعقلية الشيخ " .
فقال له الشيخ هشام : " أنا وأنت نفهم أكثر من العلماء والشيوخ ؟ ! " .
فبيّن له صديقه الشيعي أن تعطيل العقل وتجميد الفكر والتقليد والتبعية العمياء تصنع من الانسان شخصية ضعيفة وغير واعية ، وهذا ما تجعلها لقمة سائغة لأصحاب المطامع لتستغلها باسم الدين وباسم العناوين البرّاقة فتدفعها إلى الضلال والانحراف .
أما الشخصية الواعية والمتفهّمة والمستفسرة حسب نطاق قدرتها تكون محصّنة نسبةً ما ، وقادرة على التمييز النسبي بين الحق والباطل .
ومن هنا بدأ الشيخ هشام يعيش حالة الصراع الحاد في داخلية بين مواصلة البحث وقراءة كتاب ثم اهتديت ، وبين الابتعاد عن هذه الأجواء التي أربكت نفسيته ، فاستشار جملة من العلماء ، فلم يجد عندهم سوى التحذيرات الحادة من قراءة الكتب الشيعية والخوض معهم في حوار أو بحث .
وبقى على هذه الحالة يعيش الأزمة النفسية والحيرة من تحديد اتجاهه العقائدي ، حتى هيمن عليه الضعف فألزمه الفراش عدّة أيام ، وكانت وصايا الأطباء إلى ترك العمل والاستراحة وترفيه النفس .
وفي هكذا أجواء اضطر الشيخ هشام إلى اتخاذ قراره النهائي ، فعزم على مطالعة كتاب المراجعات والتوجه إلى البحث والتتبع .
العودة إلى البحث مرّة أخرى
انتهز الشيخ هشام فرصة أخذه الإجازة من العمل ، فتوجه إلى مطالعة كتاب المراجعات ، مع مراجعة مصادره من كتب أهل السنة في مكتبة دار الفتوى .
يقول الشيخ : " راجعت المصادر ووقفت عليها ووجدت صدق ما يأتي به