كثيرة لا زال علماء التشيّع يقومون بها إلى الآن للردّ على هذه الفرية التي يتمسّك بها بعض المعاندين إلى اليوم كراهية للشيعة ونصباً لهم ولائمتهم ، تبعاً لاسلافهم في كتم فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) واصطناع فضائل لغيرهم وتشويه حقائق التشيع .
المحدّثون : حوربت السنة النبوية الشريفة بشكل عجيب فمنعت من التداول والكتابة وحرّق المكتوب منها .
وأول من ابتدع هذه البدعة أبو بكر فمحا الأحاديث التي كتبها بنفسه ، واخترع أحاديث انفرد بنقلها لحلّ المشاكل التي واجهته من قبيل ( الأنبياء لا يورثون ما تركناه صدقه ) الذي واجه الزهراء ( عليها السلام ) به عندما طالبته بفدك ، أو ( خالد سيف الله المسلول ) لتوجيه جريمته بقتل مالك بن نويرة والزنا بزوجته .
وقد كافئه أتباعه من رواة الحديث فوضعوا له فضائل مكذوبة اتباعاً لبدعته وبغضاً لعليّ ( عليه السلام ) وآل البيت ( عليهم السلام ) ، ومثال ذلك افتراءهم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ان الشمس تتوسل بأبي بكر لينقذها الله من الكسوف ( 1 ) ، وانه كان في قاب قوسين مع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) ، وانه ألف القرآن ( 3 ) ونماذج أخرى تعد ولا تحصى من التحريف وردت بالخصوص في صحيحي البخاري ومسلم .
الكُتّاب : ظهر في العصر الحديث كتّاب مذهبيون يرتشون من السلطان لاطفاء نور الحق وتشويه مذهب آل البيت ( عليهم السلام ) خصوصاً بشتى أساليب الدعاية ، فصوروا التشيع بأبشع وأقبح ما يكون من الصور من جرّاء ما نسجوه من خرافات وأوهام وعمّقوا الجهل في نفوس أهل مذاهبهم ووسعوا الفجوة بينهم وبين معرفة الحقيقة ، وقائمة الكُتاب طويلة وتحريفاتهم لا تكاد تقف على حصر ، الذي منهم
هامش
1 - الغدير : 7 / 288 ، نقلا عن نزهة المجالس : 2 / 184 .
2 - الغدير : 7 / 293 ، نقلا عن العبيدي المالكي في عمدة التحقيق : 154 ، وقال هذه كرامة للصديق انفرد بها وحده .
3 - الغدير ج 7 نقلا عن عمدة التحقيق : 134 .