بالحنبلية أظهروا ببغداد من البدع الفظيعة والمخازي الشنيعة ما لم يتسمع به ملحد فضلا عن موحد " ( 1 ) .
ومن خلال تتبعنا للجذور التاريخية لمصطلح " السلفية " تبين واضحا أن أتباع هذه المدرسة اليوم ، ليسوا سوى " خلف حشوية أهل الحديث " المتوسمين بالحنابلة . وأن مصطلح " السلفية " سيضيق مفهومه ليصبح علما متميزاً لما توصل إليه ابن تيمية الحراني . . . من آراء في العقائد خصوصاً ، بعدما تصدى للكم الهائل من أحاديث التشبيه والتجسيم ورام الدفاع عنها ، وسلك منهجا وطريقة في اثباتها وجعلها أساساً لعقائد السلف .
والسلفية أو الوهابية اليوم هي دعوة متميزة لبعث هذه العقائد ، مدعومة بمخزون أهل الحشو من أحاديث وروايات . لذلك كثرت الطبعات والتحقيقات لكتب مثل " السنة " لعبد الله بن الإمام أحمد ، و " التوحيد " لابن خزيمة ، وغيرهما من المصادر المعتمدة لدى الحشوية الأوائل .
علماء أهل السنة وابن تيمية :
إن المتتبع لمجمل آراء علماء أهل السنة والجماعة وغيرهم في ابن تيمية يمكن ان يستنتج التالي :
1 - لم يكن ابن تيمية إلا حشوياً متستراً بتبعيته للسلف الذين جعل لهم مذهباً موحداً يرجع إليه .
2 - سقط في أخطاء عقائدية وأصولية نتيجة دراسته للفلسفة ، خالف بها ما أجمعت عليه الأمة وخصوصاً علماء أهل السنة والجماعة من أشاعرة وما تريدية .
3 - كان كثير الكذب على السلف في نقله أقوالهم وآرائهم وإجماعهم في
هامش
1 - هذه عقيدة السلف : 89 ، أنظر دفع شبه التشبيه والرد على المجسمة ممن ينتحل مذهب الإمام أحمد ، لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي الحنبلي ، المتوفي سنة 597 ه .