الأسلوب الرائع في الحوار :
يقول الأخ محمد علي : " وكأنّ الشيخ حسين الكربلائي أدرك عمق الأزمة التي أعيشها ، فتجاهل الهجوم الذي واجهته به وأخذ يحدثني عن العقل ودوره والمنهج السليم في قراءة التاريخ وخطر التعصب وخطأ التقليد في العقائد ، حتى كاد ينسيني الموضوع الأساسي ، وللحقيقة فقد استطاع بلباقته أن يمتص حماسي وينتزع تعصبي ، فلم أملك إلاّ أن أصغي إليه .
وبعد أن فرغ من حديثه حول مناهج البحث واُصول الفكر ، لم يبد أي حرص على إستدراجي أو تغيير قناعاتي ، وكان خلاصة الحديث نصحه لي أن أبحث عن الحقيقة بتجرد وأن أحرر عقلي من إسار التقليد والموروث .
البحث في طي الكتب :
يضيف الأخ محمد علي : لم أكن أتوقع أن يكون للقائنا ذاك ما بعده ، فهو نزيل بالفندق يغادره بين يوم وليلة فلا تبقى منه إلا ذكرى هذا اللقاء المثير ، لذلك سألته أن يعد لي قائمة بالكتب الضرورية للبحث التاريخي والعقائدي .
فقال : هناك كتابان يعد كل منهما دليلاً كاملاً لمراجع البحث ، كما يعدان من أقوى ما كتب حول الإمامة والمذاهب أحدهما ( المراجعات ) للسيد شرف الدين ولا أتوقع وجوده بالمكتبات السودانية ، والثاني كتاب ( الغدير ) للعلامة الأميني وهو موجود عند مكتبة الدار السودانية للكتب .
تدخّل الألطاف الإلهية في الأمر :
وهكذا ودعته وقد عقدت العزم على شراء كتاب ( الغدير ) ، ولم يهنئني المنام في ليلتي تلك ، إذ كان ذهني يسترجع محاور الحوار الذي دار بيننا مرّة بعد