وقفة مع كتابه : " لماذا أنا جعفري "
البحث عن الأصل : جعفر الصادق أم مالك :
يقول الكاتب : " بما إني قد تربيتُ على الفقه المالكي ووجدت إن مالك أخذ وتتلمذ على يد الإمام جعفر الصادق كما يقول الدكتور مصطفى الشكعة في كتابه الإمام مالك ما لفظه :
ومن الشيوخ الذين أخذ عنهم مالك وتأثر بهم في سلوكه الإمام جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين ، وهو المعروف بجعفر الصادق . وكان رأس آل البيت في المدينة وتوفي سنة 148 ه .
وربما أحسّ الدارس هذه الأيام بشيء من الغرابة في أن يأخذ أحد أئمة أهل السنّة عن أحد أئمة الشيعة . والحقيقة أن واقع حياة المسلمين على عهد مالك وجعفر لم تكن كواقعها في هذا العصر الذي توجد فيه فجوة واسعة بين الفريقين .
هذا من ناحية ، ومن الناحية الأخرى كانت شخصية الإمام جعفر من ناحية العلم والفضل والتقوى والتسامح لما يدعو كل مسلم مهما كان مذهبه إلى احترامه وإجلاله ، وهل من مسلم إلاّ ويحب أبناء آل البيت ، فما بالنا إذا كان هذا الابن غزير العلم ، وافر الحكمة ، كامل الأدب ، زاهداً ورعاً ، بعيداً عن الغلو ، بريئاً من التطرّف ، لا يحب الاعتزال . هكذا كان الإمام جعفر ( 1 ) .
لذلك فتّشت عن آراء ومذهب الأستاذ الذي هو الأصل وليس الفرع ،
هامش
1 - الموطأ : 198 ، جدة 1405 ه - 1985 م .