المدبر غيري ( 1 ) .
وعن إثبات الصانع قال ( عليه السلام ) : البعرة تدل على البعير ، والروثة تدل على الحمير ، وأثر القدم تدل على المسير ، فهيكل علوي بهذه اللطافة ومركز سفلي بهذه الكثافة ، لا يدلان على اللطيف الخبير ( 2 ) .
وتفرّد الأئمة من أهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) في الإستدلات العقلية والأجوبة المنطقية في التوحيد وغيره من عقيدة الإسلام ، مضافاً إلى سبرهم لأغوار الوحي ونيلهم العلوم الإلهية ما فاض على اتباعهم ، معارف وحقائق جعلتهم على بصيرة من أمرهم ، وجعلت غيرهم من المتنكبين عنهم في حيرة يعبدون الله على حرف أو دونه .
كلام الإمام الرضا ( عليه السلام ) في التوحيد :
للإمام علي بن موسى الرضا ثامن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) مناظرات واحتجاجات ، ودروس ومحاضرات في شتى العلوم الإلهية ، فيها من الأجوبة الشافية والردود الكافية ما قصم به ظهر الباطل وأعاد الحق إلى نصابه ، فقد جاء عنه ( عليه السلام ) في التوحيد :
عن محمد بن عبد الله الخراساني خادم الرضا ( عليه السلام ) قال : " دخل رجل من الزنادقة على الرضا ( عليه السلام ) وعنده جماعة فقال لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أرأيت أن كان القول قولكم وليس هو كما تقولون ألسنا وإياكم شرع سواء ولا يضرنا ما صلينا وصمنا وزكينا وأقررنا فسكت فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : وان يكن القول قولنا وهو قولنا وكما نقول ألستم قد هلكتم ونجونا ؟ قال : رحمك الله فأوجدني كيف هو وأين هو ؟ قال ويلك ان الذي ذهبت إليه غلط وهو أيّن الأين وكان ولا أين ، وكيّف الكيف وكان
هامش
1 - نفس المصدر .
2 - نفس المصدر : 1 / 33 .