المقارنة بين الأديان ، ثم حاز على شهادة الدكتوراه من جامعة السوربون وذلك بعد قبول أطروحته التي قدمها لهذه الجامعة تحت عنوان : " النظريات الفلسفية في نهج البلاغة " .
نشأ وترعرع في أوساط عائلة متدينة منتمية إلى المذهب المالكي ومتشربة بالطريقة الصوفية التيجانية المنتشرة في شمال أفريقيا .
انتهز الأجواء الدينية المحيطة له لينال اسمي درجات التكامل العلمي والمعرفي والديني في أقصر مدة ممكنة ، فحفظ نصف القرآن وهو بعد لم يبلغ العاشرة من عمره ، وقد تشرّف بحج بيت الله الحرام وله من العمر ثمانية عشر عاماً .
بداية إثارة التساؤلات حول العقيدة الموروثة :
التقى الدكتور التيجاني خلال إقامته في مكة أثناء أداء فريضة الحج بمجموعة من العلماء الوهابيين واستمع إلى محاضراتهم فانجذب إلى جملة من أفكارهم وتأثر ببعض مبادئهم التي نالت اعجابه .
لكنه بعد العودة إلى بلده وجد أن ما حمل معه من الفكر الوهابي يتناقض ويصطدم مع الطقوس الصوفية ، فأعترته حالة من التشويش الفكري ونشأ في نفسه صراعاً سلب منه حالة الاعتدال والتوازن ، فبقي متحيراً بين الأخذ بعقيدة تعتبر التوسل بغير الله شرك وبين الطريقة الصوفية التي فيها يتم التقرب إلى الله عن طريق التوسل بالأولياء الصالحين .
وكان دأب الدكتور التيجاني هو كثرة السفر لا سيما خلال العطل الصيفية ، فصادف ذات يوم خلال سفره من الإسكندرية إلى بيروت أن تعرّف في الباخرة على شخص عراقي وهو أستاذ في جامعة بغداد اسمه منعم ، وقد جاء إلى القاهرة لتقديم أطروحة الدكتوراه في الأزهر .
فدار بينهما حديث طويل أدى إلى توثيق العلاقة بينهما ، وتحدث معه