( عبد الله بن عمر ، ت 685 / 1286 م ) : الإمامة : عبارة عن خلافة شخص من الأشخاص لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، في إقامة القوانين الشرعية وحفظ حوزة الملة .
اختيار الإمام :
يستعرض الكاتب آراء الفرق الاسلامية في من يستحق الإمامة وكيفية اختياره ، فيقول :
اختلفت المذاهب الإسلامية فيمن يشغل منصب الخلافة ، فذهب فريق من العلماء إلى أن الأمة إنما تختار من تشاء ، متى رأوا فيه القدرة على حراسة الدين ، وسياسة الدنيا ، لا فرق بين قريشي وغيره ، وهذا كان رأي غالبية الأنصار ، حين رأوا في اجتماع السقيفة أن يبايعوا " سعد بن عبادة " ، قبل بيعة أبي بكر الصديق . . . ، وقد أخذ بهذا الرأي - فيما بعد - المعتزلة ، وأكثر الخوارج ، وجماعة من الزيدية .
وقد احتج هذا الفريق بحديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه ، عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : " من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن يعصني فقد عصى الله ، ومن يطع الأمير ، فقد أطاعني ، ومن يعص الأمير فقد عصاني " ( 1 ) .
وروى مسلم أيضاً في صحيحه بسنده عن شعبة عن أبي عمران عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال : " إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع ، وإن كان عبداً مجدع الأطراف " ( 2 ) .
ومن ثم فقد أجاز الخوارج أن يكون الإمام من غير قريش ( 3 ) ، وأن من
هامش
1 - صحيح مسلم : 12 / 223 ( دار الكتب العلمية - بيروت 1403 ه - 1983 ) .
2 - صحيح مسلم : 12 / 225 .
3 - قال السيوطي : وأخرج عبد الرحمن بن أبزي عن عمر بن الخطاب أنه قال : هذا الأمر ( أي الخلافة ) في أهل بدر ، ما بقي منهم أحد ، ثم في أهل أُحد ، ما بقي منهم أحد ، وفي كذا وكذا .