قال الشيخ الدهلوي في ( فتح المنّان في تأييد مذهب النعمان ) : مذهب مالك إرسال اليدين ، وهو عزيمة عنده ، والوضع رخصة .
قال العيني في ( شرح كنز الدقائق ) قال مالك : العزيمة في الإرسال ، والرخصة في الوضع والأخذ لأنَّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يفعل كذلك ، وكذا أصحابه حتى ينزل الدم من رؤوس أصابعهم ( 1 ) .
وقال النووي في شرح مسلم : عن مالك روايتان ، أحدهما : يضعهما تحت صدره ، والثانية : يُرسلهما ولا يضع أحدهما على الأخرى . وهذه رواية جمهور أصحابه وهي الأشهر عندهم ، وهي مذهب الليث بن سعد . وعن مالك أيضاً استحباب الوضع في ( النفل ) ، والإرسال في ( الفرض ) ، وهو الذي رجَّحه البصريون من أصحابه ( 2 ) .
وفي ( تنوير العينين ) : يحكى أنَّ الإمام مالك حكم بالارسال مع أنَّهُ كان مشهوراً في القرن الأول ، واتفق عليه أكثر العلماء في القرن الأول ، واتفق عليه أكثر العلماء في القرون الآخر ، وقالوا أيضاً : إنَّ هذا الفعل في هذه البلاد تشبيه بالروافض ، حيث تُرِكَ سوى مذهب الحنفية فلم يبق فاعلوه غير الشيعة ، وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " إتّقوا مواضع التهم " .
قلنا : هذا من قصوركم حيث تركتموه فصار شعاراً لهم ، فعليكم بالاتفاق على فعله لئلا يبقى مختصاً بهم . وترك السُنَّة للتحرّز عن التشبيه بالفرق الضالة غير مشروع ، ( انتهى ما في تنوير العينين ) ( 3 ) .
وفي الكافي للإمامية قال حمَّاد فقلتُ : جُعلتَ فداك تعلّمني الصلاة فقام أبو عبد الله ( عليه السلام ) مستقبل القبلة منتصباً فأرسل يديه جميعاً على فخديه قد ضم أصابعه ( 4 ) .
هامش
1 - شرح العيني : 25 .
2 - صحيح مسلم : 1 / 73 .
3 - تنوير العينين : 30 .
4 - الكافي : 1 / 181 .