رشاش البول .
وروى أنَّ قوماً من أجلاف الأعراب كانوا يبولون ، وهم قيام فيُنْشَر نشرُ البول على أعقابهم ، وأرجلهم فلا يغسلونها ، ويدخلون المسجد للصلاة ، وكان ذلك سبباً للوعيد .
وفي السيف الماسح ( بعد ذكر حديث ويل للأعقاب من النار ) : فبعد تسليمه لا يدلُّ إلاّ على أمره ( صلى الله عليه وآله ) بغسل الأعقاب فلعلّه لنجاستها ، فأنّ أعراب ( الحجاز ) ليبس هوائهم ولمشيهم حُفاة في الأغلب كانت أعقابهم تنشقُّ كثيراً ، وقلَّ ما تخلو عن نجاسة الدم ، وغيره . وقد اشتهر أنَّهم كانوا يبولون عليها ويزعمون أنَّ البول علاج لها فأنْ صدر عنه ( صلى الله عليه وآله ) أمرٌ بغسل الأعقاب فلعله كان لذلك ، ثم اشْتُبِهَ فظُنَّ أنَّه من الوضوء ( 1 ) .
في مسح ( الرِجْلَين ) عند الإمامية :
في الاستبصار : عن سالم ، وغالب بن هذيل ، قال : سألتُ أبا جعفر عن المسح على ( الرِجْلَين ) ، فقال : هو الذي نزل به جبرئيل ( 2 ) .
وعن محمد بن سهل قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) يأتي على الرجل ستون ، وسبعون سنة ما قبل الله منه صلاة . قلت : وكيف ذلك ؟ ! قال : لأنّه يغسل ما أمر الله بمسحهِ . ( وهكذا في الكافي عن محمد بن مروان ) ( 3 ) .
وفي تهذيب الأحكام : عن أبي جعفر قال : يجزي من مسح الرأس موضع ثلاث أصابع ، وكذلك الرجل ( 4 ) .
هامش
1 - السيف الماسح : 18 .
2 - الطوسي ، الاستبصار : 1 / 69 .
3 - الكليني ، الكافي : 3 / 31 .
4 - الطوسي : 1 / 12 .