تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ولم تمض فترة إلاّ وتوصّل الشيخ علي محمد إلى نفس النتائج التي توصّل إليها الحكيم أمير الدين .

استبصاره وتأليفه في مجال الإمامة :

استصعب الشيخ علي محمد في البداية ترك ما كان عليه والانتقال إلى مذهب آخر ، ولكن وضوح الرؤية وتكامل منهج أهل البيت ( عليهم السلام ) منحه القوة اللازمة للقيام بهذا التغيير . ثم شرع الشيخ علي محمد عام 1330 م / 1920 م بتسجيل قناعاته الجديدة في كتاب سمّاه " فلك النجاة في الإمامة والصلاة " وقام الحكيم أمير الدين بترجمة هذا الكتاب إلى اللغة العربية ، ولم تكن ترجمته مقتصرة على نقل نصاً من لغة إلى أخرى فحسب ، وإنّما أضاف إلى الكتاب إضافات كثيرة من خلال تتبع المصادر المختلفة ، وإلحاق بحوث مُفصَّلة بين ثنايا الكتاب حققَ فيها بعض المطالب بتفصيل وأناة ممّا أضفى على الكتاب جهداً مضاعفاً جعله في مصاف الكتب الموسوعيّة النادرة في تاريخ الصراع المذهبي في الإسلام . وقد اشتهر كتاب ( فُلك النجاة ) عند الفريقين السُنَّة والشيعة - على حدٍّ سواء - وأصبحَ مصدراً لطلاب الحقيقة من الباحثين . وقد أُطلقت عليه تسمية ( كتاب البركة ) ، نتيجةً لما اشتُهر على الألسنة أنَّه ما قرأه مخالفٌ إلاّ وأحدث تساؤلا لديه !

وفاته :

تُوفيَ الحافظ علي محمد فتح الدين في شهر تشرين الثاني ( نوفمبر ) سنة 1371 ه‍ / 1952 م ، ودُفِنَ في مدينة ( چاند ) التابعة لمدينة ( جنك ) الباكستانية . وعلى قبره صخرةٌ كبيرة تُحيط بجانبيها أشجارُ السرو الخضراء ، قد كُتبَ على واجهتها اسم صاحبها الحافظ المولوي علي محمد فتح الدين ، وسنة وفاته ، واسم مؤلفه الخالد ( فُلك النجاة ) .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 113 | مركز الأبحاث العقائدية