لهم الأرضية المناسبة في التعرف على علومه ومعارفه التي تتعطش لها الفطرة الإنسانية ، وكثرت حالات الاستبصار والاهتداء بهدي عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وتجلّى للكثير حقانية هذا المذهب .
وكان من جملة هؤلاء الأخ أحمد إسماعيل :
فمن خلال مطالعاته حول الشيعة تبيّن له ما عانى التشيع من الطغاة والحكام ، الذين حاربوه بشتى الوسائل وبكل ما أُوتوا من قوة ، لئلا تقوم له قائمة ولئلا يجد سبيلا إلى قلوب الناس ، لأنّهم عرفوا أنّ هذا المذهب يصنع من معتقديه شخصيات ترفض الظلم والاضطهاد ، فتنهض وتثور بوجه أهواء الحكام والطغاة .
أسباب محاربة الحكّام للشيعة والتشيع :
كانت غاية أمراء الجور أن ينشروا عقيدة هشة لا تمتلك الأصالة الإسلامية ، بل تأخذ من الإسلام مجرد اسمه ، وتقتصر على الطقوس الدينيّة التي تحاكي الواقع ولا تتعرّض لما ترتأيه أهواؤهم ، فكانوا يبذلون قصارى جهدهم ليصوغوا من الإسلام عقيدة سلطوية لا روح لها ولا عزيمة لمنتميها لمواجهة الظلم والطغيان ، فآمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض ليشيدوا العقيدة التي تتلاءم وتنسجم مع أهوائهم ومآربهم .
وإنّ التشيع على مرّ العصور كان يهدف لعرض الإسلام للبشرية وتقديمه بصورته الكاملة ، فلهذا كان عرضة لأن يُضطهد من أمثال هؤلاء الذين حاربوه بشتى السبل ولم يفسحوا المجال لانتشاره وإتساعه .
من أسباب انتشار التشيع في عالمنا المعاصر :
إنّ جميع محاولات العنف والقوّة في المجال الفكري والعقائدي ، وإلزام