الاطّلاع على حقائق تاريخية :
بعد ذلك صادف أن إلتقيت بأحد الشباب المؤمنين ، فدار حديث بيّننا حول الوضعية الاجتماعية لحركة أخوان المسلمين ؟
فقلت له : لا علم لي بهم منذ فترة .
ثم سألني عن وضعي النفسي ؟
فقلت له : إنّني لا أشعر بارتياح وأنا ضجر من الحالة التي نعيشها .
فقال لي : هناك جماعة تسمى جماعة أهل البيت ، فلماذا لا تذهب إليهم وتتعرف عليهم لعلك تجد بغيتك عندهم .
فتأملت في كلامه ! وقلت في نفسي : إنّ أهل البيت ( عليهم السلام ) يمثلون فكرة تاريخية تراثية ، برزت في العصر الإسلامي الأوّل ولم يكتب لها البقاء ، وإنّ الإمام عليّ وفاطمة الزهراء والحسن والحسين ( عليهم السلام ) هم كباقة زهور فوق منضدة الإسلام ، ولم أتصور أنّ لهم إمتداداً حيّاً إلى يومنا هذا ! ، ولكن لا بأس أن أتعرف عليهم بصورة مباشرة لأرى ما هم عليه .
وبالفعل أخذني ذلك الشاب إلى أحد أصدقائه فدعانا إلى تناول طعام العشاء في منزله ، واتصل هاتفياً بعدد من أصدقائه ليحضروا المأدبة على شرفي ، فلبيت الدعوة .
بعد تناول وجبة العشاء جلسنا معاً نتجاذب أطراف الحديث ، فسألني أحدهم عن اختصاصي في مجال العلوم الإسلامية ؟
فقلت له : أنّا ملم بالسيرة ، وقد بذلت جهدي لإتقانها ودراستها بصورة معمّقة .
فقال لي : بودّي أن أسألك عن ثلاثة أسئلة حول السيرة ؟