ترغبوا عن آبائكم ، أو : كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) " ( 1 ) .
وروى المتقي الهندي أيضاً ، عن عدي بن عدي بن عميرة بن فروة ، عن أبيه ، عن جدّه : " إنّ عمر بن الخطاب قال لأُبيّ : أوليس كنّا نقرأ من كتاب الله : أنّ انتفاءكم من آبائكم كفر بكم ؟ فقال : بلى . ثم قال : أوليست كنّا نقرأ : الولد للفراش وللعاهر الحجر ؟ ! فُقد فيما فقدنا من كتاب الله ، قال : بلى " ( 2 ) .
وأخرج ابن مردويه عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : " قال لي عمر : ألسنا كنّا نقرأ فيما نقرأ : وجاهدوا في الله حق جهاده في آخر الزمان كما جاهدتم أوله ؟ قلت : بلى ، فمتى هذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : إذا كانت بنو أميّة الأمراء ، وبنو المغيرة الوزراء ! ! " ( 3 ) .
وروى مسلم بسنده عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة ، عن عائشة ، أنّها قالت : " كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهن فيما يقرأ من القرآن " ( 4 ) .
وروى نافع عن ابن عمر أنّه قال : " لا يقولنّ أحدكم قد أخذت القرآن كلّه ، وما يدريه ما كلّه ؟ قد ذهب منه قرآن كثير ، ولكن ليقل : قد أخذت منه ما ظهر " ( 5 ) .
هامش
1 - صحيح البخاري ، كتاب المحاربين من أهل الردة ، باب رجم الحبلى إذا أحصنت : 8 / 2504 ( 6442 ) .
2 - كنز العمال : 6 / 208 ( 10372 ) ، وأنظر : التمهيد لابن عبد البر : 4 / 276 ، الإتقان للسيوطي : 2 / 68 ( 4126 ) .
3 - أنظر : الدر المنثور للسيوطي : 4 / 371 ، كما أخرجه البيهقي في الدلائل عن المسور بن مخرمة .
4 - صحيح مسلم ، كتاب الرضاع ، باب بالتحريم بخمس رضعات : 2 / 1075 ( 1452 ) ، وأنظر : سنن الدارمي ، كتاب النكاح : 2 / 209 ( 2203 ) .
5 - أنظر : الاتقان للسيوطي : 2 / 66 ( 4117 ) .