أنّها تختلف عما في القرآن الذي بين أيدينا ! ! .
إذ يقول في أوّل كتابه : " إنّما قلنا مصحف فلان لما خالف مصحفنا هذا من الخطّ أو الزيادة أو النقصان أخذته عن أبي ( رحمه الله ) - صاحب السنن - هكذا فعل في كتاب التنزيل " ( 1 ) .
ومن المتأخرين ابن الخطيب في كتابه ( الفرقان ) الذي طبع في مطبعة الكتب المصرية بالقاهرة عام 1367 ه .
والجدير ذكره أنّ القرآن الموجود الآن في أيدي المسلمين والذي يتلوه الملايين في أقطار الدنيا على طول القرون إنّما هو بقراءة حفص عن عاصم بن أبي النجود ( 2 ) ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، من دون اختلاف كما صرح به العلماء ( 3 ) ، وعلى هذا مات السلف وعاش الخلف بكلّ فخر وتقدير ، ومن دون أدنى ريب ونكير .
حقيقة الإمام المهدي ( عليه السلام ) :
من افتراءات صاحب الخطوط العريضة ، قوله : " . . . ثاني عشرهم فإنّه
هامش
1 - كتاب المصاحف للسجستاني : 50 .
2 - هذه القراءة هي المشهورة بين المسلمين ، وقد ألّف حولها العلماء مؤلفات منها : ما كتبه أبو المواهب الحنبلي محمّد بن عبد الباقي البعلي ( 1014 - 1126 ) فله كتابان : الأول : رسالة في قراءة حفص عن عاصم ، نسخته في مكتبة الأسد - دمشق . الثاني : فيض الودود بقراءة حفص عن عاصم بن أبي النجود ، بخط المؤلف في مكتبة الأسد - دمشق .
وألف عثمان بن عمر بن أبي بكر الناشري الزبيدي ( ت 848 ) كتاب در الناظم لرواية حفص من قراءة عاصم ، منه نسخة مصورة في معهد المخطوطات في جامعة الدول العربيّة بالقاهرة في 22 ورقة ، وقد طبع بتقديم السيّد محمّد حسين الجلالي في " شيكاغو " عام 1418 عن مخطوطة يمنية .
3 - أنظر : مشكل الآثار للطحاوي : 1 / 114 وسير أعلام النبلاء للذهبي : 5 / 258 ( 119 ) .