ورضي به ( 1 ) ليستتب أمر الخلافة لهم ولا يجرأ أحد على الاعتراض عليهم ! .
ولكن يا للتعصب من محفز للتبرير ! إذ زعم البعض أنّ هؤلاء المسلمين ارتدوا عن الإسلام فوجب قتلهم ، وهذه الدعوى أبطلها أبو بكر نفسه ! إذ دفع ديّة مالك من بيت المال واعتذر عن قتله بعد ذلك ، والمرتد لا يعتذر عن قتله ولا تدفع ديته من بيت المال ( 2 ) ، لكن أبا بكر خالف السنة وفعل فعلته التي أرادها لتشييد أركان خلافته .
4 - ترك إقامة الحدود :
ومن مخالفات أبي بكر لكتاب الله وسنّة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عدم إقامته الحدّ على خالد بن الوليد بعد قتله مالك بن نويرة وتزوّجه بحليلته من ليلته ، حيث لم يجري أبو بكر عليه القصاص ولم يقم عليه حدّ الزاني ولم يضربه حدّ المفتري ولم يعزره تعزير المعتدي على ما ملكته أيدي المسلمين ! وإنّما دافع عنه وأمر خالد بطلاق زوجة مالك ، بل أنّه غضب على بعض الصحابة الذين أنكروا على خالد ( 3 ) !
5 - الابتداع في إقامة الحدود :
وخالف أبو بكر سنة رسول الله بأمره إحراق فجاءة السلمي بالنار ( 4 ) ، وقد
هامش
1 - أنظر : صحيح البخاري كتاب استتابة المرتدين ، باب قتل من أبى قبول الفرائض : 6 / 2538 ( 6023 ) صحيح مسلم كتاب الايمان ، باب الأمر بقتال الناس : 1 / 51 ( 20 ) .
2 - أنظر : الإصابة للعسقلاني : 5 / 755 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 1 / 366 .
3 - أنظر : الإصابة للعسقلاني : 5 / 755 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 1 / 366 ، تاريخ الطبري : 3 / 278 ، تاريخ أبي الفداء : 1 / 221 ، الكامل في التاريخ لابن الأثير : 2 / 358 .
4 - أنظر : تاريخ الطبري : 3 / 264 ، 430 ، البداية والنهاية لابن كثير : 6 / 228 ، الكامل في التاريخ لابن الأثير : 2 / 350 ، الإصابة للعسقلاني : 3 / 518 ( 4248 ) .