تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
نفسه من دون قناعه ، ويكون التعصب هو السبب الوحيد للتمسك بها من دون وعي وبصيرة . وما لم يتجرّد الباحث عن موروثاته العقائدية ، لا تتفتح بصيرته ولا تتجلى له الحقائق بوضوح .

أثر البحث الموضوعي المتماسك :

يقول الأخ حسين : " من هذا المنطلق بدأت أبحث لأشيّد معتقداتي بعيداً عن مناقشة الموضوعات على أساس الأفكار الشائعة والأجواء السطحية التي لا تلامس الأعماق ، فتوجهت للبحث بأسلوب عقلاني لأناقش الأفكار على أساس المصادر الأصلية والمبنية على الحجة والبرهان . ومن هنا أغنيت تجربتي الفكرية في قضايا الصراع ، واتّبعت الأسلوب العلمي الرصين لأصل إلى النتائج المطلوبة ، وكان أوّل موضوع قد تناولته في بحثي يتعلّق بالخلفاء ، فسلكت المنهج العلمي وهو المنهج الذي يعتمد على مجموعة إجراءات يتخذها الباحث بترتيب معيّن ليبلغ هدفه ، وكان هدفي من ذلك الوصول إلى حقيقة أمر الخلفاء " .

الخلفاء في الميزان :

إنّ أوّل ما يلفت انتباه الباحث عند دراسته لتاريخ صدر الإسلام هو مخالفة الخلفاء - لا سيما الأوّل والثاني - لكتاب الله وسنة نبيه ! . وأبرز دليل على ذلك هو قول الإمام عليّ ( عليه السلام ) في الشورى التي افتعلها عمر ابن الخطاب لتعيين الخليفة من بعده ، إذ ورد أنّ عبد الرحمن بن عوف توجّه إلى الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) في ذلك الاجتماع قائلاً : " لنا الله عليك ، إن وليت هذا الأمر أن تسير فينا بكتاب الله وسنة نبيّه وسيرة أبي بكر وعمر " ، فرفض