بالمسح من ظاهرهما حتى رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يمسح ظاهرهما " ( 1 ) .
والجدير ذكره أنّ الله سبحانه وتعالى أبدل الغسل مسحاً في التيمم وأسقط المسح في آية التيمم ، وبأدنى تأمّل يتبيّن لنا أنّ حكم الأرجل في الوضوء هو المسح لا الغسل ، فقد قال تعالى في نفس آية الوضوء : ( وَإنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَر أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّنَ الغَآئِطِ أَوْ لامَسْتُمْ النِسَآءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَآءً فَتَيَمَمُواْ صَعِيداً طَيَّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم ) ( 2 ) .
زواج المتعة :
إنّ الطاعن على مسألة الزواج المؤقت " المتعة " إنّما يطعن في أحكام الله تعالى التي بلّغها نبيّه محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للناس ، ولم يستدل بشيء سوى ادّعاء الشرف والغيرة ! ومن هناك كان جزاء تمسك شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) بها التشنيع والإتهام والإشاعات والافتراء عليهم ، وقد قال الله تعالى : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) ( 3 ) .
والملاحظ أنّ الرازي ينقل أثناء بحثه حول هذه الآية عن عمران بن حصين ، أنّه قال : " إنّ الله أنزل المتعة آية وما نسخها بآية أخرى ، وأمرنا بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما نهانا عنها ، ثم قال رجل برأيه ما شاء " ( 4 ) .
وذكر السيوطي في الدر المنثور ، عن الحكم أنّه سئل عن هذه الآية أمنسوخة ؟ قال : لا ، وقال عليّ [ ( عليه السلام ) ] : " لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى
هامش
1 - المصدر نفسه : 1 / 95 ( 737 ) .
2 - المائدة : 6 .
3 - النساء : 24 .
4 - أنظر : التفسير الكبير : 4 / 44 .