تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
المنقذ لمثل هذه النفوس .

القيم الإسلامية الرائعة :

تقول الأخت تأنيا : " وممّا استحوذ على إهتمامي في الإسلام ، هو العلاقة المعنوية للمسلمين مع ربّهم ، وعلاقتهم الصميمية فيما بينهم وأفراد أسرهم وتوادهم ، ووجود الهدفية في الحياة عندهم ، وتضامنهم الذي لا يعرف حدوداً ، سواء على الصعيد العنصري أو القومي أو الإنتماء الجغرافي ، إضافة إلى تمسكهم بدينهم واعتقادهم الراسخ بالقضايا العقائدية " . وتضيف الأخت : " إنّ المسلمين أخذوا هذه الأمور من الإسلام نفسه ، وهم يمارسون حياتهم اليومية إلى حد ما وفق ذلك ، وبالطبع فإنني لو كنت قد إلتقيت بمسلمين غرباء عن دينهم وإسلامهم لما كنت قد ركنت إلى الإسلام " .

دور أهل البيت ( عليهم السلام ) في صيانة الإسلام :

قد نشأت في نفسية الأُخت تأنيا جاذبية فائقة إلى مطالعة الكتب الفكرية والعقائدية للإسلام ، فقرأت القرآن أوّلا ، ثم أحاديث الرسول وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، وكان في مطالعتها لأحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) دوراً كبيراً لتنمية رصيدها الإيماني ، واستيقاظ عقلها وقلبها وإشراق وجهها بنور الإيمان ، وذلك لما تمثّل هذه الأحاديث من مدرسة فكرية تعتني بالبناء الفكري الذي طرحه أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) بكل صدّق وإخلاص وعمق ودراية ، لمعالجة مشاكل الإنسان وتعميق وعيه الديني . فكان هدف مدرسة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) الفكرية ، توعية القاعدة الشعبية بالفكر الإسلامي الأصيل ، من أجل تهيئة الفرد المسلم لتحمّل المسؤولية ، ومن هنا
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 154 | مركز الأبحاث العقائدية