تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
قال الشامي : وكيف لي بعلم ذلك ؟ فقال هشام : سله عمّا بدا لك . قال الشامي : قطعت عذري ، فعلىَّ السؤال . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أنا أكفيك المسألة يا شامي ، أخبرك عن مسيرك وسفرك ، خرجت يوم كذا ، وكان الطريق كذا ، ومررت على كذا ، ومرّ بك كذا ، فأقبل الشامي كلّما وصف له شيئاً من أمره يقول : صدقت والله . ثم قال الشامي : أسلمت لله السّاعة ! فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : بل آمنت بالله الساعة ، إنَّ الإسلام قبل الإيمان عليه يتوارثون ويتناكحون ، والإيمان عليه يثابون . قال الشامي : صدقت ، فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّد رسول الله ، وأنّك وصيّ الأنبياء " ( 1 ) . من هذا يتجلّي لنا أنّ التمسك بالعترة هو الحلّ الوحيد لسدّ أبواب الاختلاف ، ومنه الاختلاف في تفسير القرآن وتأويله . ولو أخذ علماء الأمة الإسلامية بمنهج أهل البيت ( عليهم السلام ) في التفسير ، والتزموا بالأسس والقواعد والضوابط التي جاء بها أهل البيت ( عليهم السلام ) في تفسير كتاب الله عزّ وجلّ ، لقدروا أن يؤدّوا التفسير بدقة وسلامة ولأغنوا بذلك دنيا الإنسانية بالمعاني والأفكار والأحكام ، ولم يقعوا في الضياع والتخرّص والقول بالرأي والخضوع لهوى النفس .

حجّية ظواهر القرآن :

لا يخفى أنّ تفسير الكتاب العزيز وشرح مقاصده وأهدافه ، وكشف رموزه
هامش
1 - أنظر : الإحتجاج للطبرسي : 2 / 279 - 282 .