التاريخية ، مضافاً لاهتمامه بالمسار الإسلامي والمنعطفات الحساسة التي غيّرت مجراه ونشوء الفرق الإسلامية .
وهذان الأمران فتحا له آفاقاً رحبة في مجال العقيدة ، فانطلق منهما في البحث حتى تفتّحت رؤيته على واقع التاريخ الإسلامي ، وتعرّف على أمور جعلته يجدّد النظر في معتقداته الموروثة السابقة .
مطالعة أوّل كتاب شيعي :
يقول الأخ آلفا : " كان أوّل كتاب شيعي يقع بيدي كتاب ( عقائد الإمامية ) للعلامة الشيخ محمّد رضا المظفر ( 1 ) ، فطالعته فوجدت فيه أطروحة فكرية لم أعهدها من قبل ، وأكثر ما لفت انتباهي في هذا الكتاب هو أمر الإمامة والخلافة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! ، كما تبيّن لي أنّ الاختلاف في هذه المسألة هو منشأ معظم الاختلافات التي وقعت بين المسلمين بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
أهمّية مسألة الإمامة :
وعرفت من ذلك الحين أنّ المسألة الوحيدة التي لا بد من الإلمام والإحاطة بها هي مسألة الإمامة ، لأنّها مسألة أساسية في قاموس الفكر الإسلامي ، وينبغي للباحث أن يحدّد موقفه منها ، لأنّ البحث العقائدي في غيرها من المسائل بدون تحديد المعتقد في هذه المسألة الأساسية لا يوصل الباحث إلى النتائج مطلوبة ،
هامش
1 - الشيخ محمّد رضا المظفّر ابن الشيخ محمّد الفقيه المجتهد من سلالة الشيخ المظفّر الفقيه الفاضل المستوطن في النجف في حدود المائة الحادية عشر للهجرة ، ولد عام 1322 ه في النجف الأشرف وتوفي عام 1383 ه فيها ، له تأليفات كثيرة إضافة إلى كونه شاعراً ، وكتابه هذا يوضّح معتقدات الشيعة الإمامية وتثبيتها من العقل والنقل مع ردّ الشبهات المثارة على معتقدات الشيعة .